الصفحة 536 من 576

وانتهى عنه غفر له قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

وأجمعوا أن المذنب وإن مات مصرا ترثه ورثته ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين فهذا كله يشهد أن من قال لأخيه يا كافر ليس على ظاهره يعني تمام الحديث وقوله فقد باء بها أحدهما أي فقد احتمل الذنب في ذلك القول والمعنى أن المقول له يا كافر إن كان كذلك فقد احتمل ذنبه ولا شيء على القائل له ذلك لصدقه في قوله وإن لم يكن كذلك فقد باء القائل بذنب كبير وإثم عظيم احتمله بقوله ذلك قاله ابن عبد البر في التمهيد في شرح الموطأ

فرع ولو قال رجل لرجل من سراة كذيب وأثمت عزر بالسوط وهذا إذا قاله له في مشاتمة لأنه بمنزلة قوله كذاب وأما إن نازعه في شيء فقال له أنت في هذا كاذب آثم فلا يجب عليه في هذا أدب إلا أنه ينهى عن ذلك ويزجر إن كان لا يتعلق به حق فيما نازعه فيه وهو مبني على التفصيل المتقدم في قول الرجل للرجل يا كلب من البيان

فرع وفي وثائق الحريري ويؤدب في سائر الشتم نحو يا كلب يا خنزير يا حمار وما أشبه ذلك

فرع قال ابن الماجشون وأصبغ وينبغي للحاكم إذا لمزه أحد الخصمين بما يكره أن يعزره والأدب في مثل هذا أولى من العفو إذا كان القاضي من أهل الفضل قال ابن عبد الحكم إلا في مثل اتق الله في أمري واذكر الله تعالى وينبغي أن يثبت ويجيبه بجواب لين كقوله رزقنا الله تقواه وإني لأرى من تقوى الله أن أحكم عليك وآخذ منك الحق وأنه ليجب علي وعليك أن نتقي الله ويبين له من أين يحكم عليه

فرع إذا ترافع رجلان إلى القاضي فقال أحدهما قال لي هذا يا زان وأنكر الآخر فإن كان المدعى عليه ممن هو أهل أن يقول هذا القول سجنه القاضي حتى يقيم الآخر البينة من الطرر

فرع وفي أحكام ابن سهل وإن ادعى عليه أنه قذفه لم يجب عليه اليمين إلا أن تشهد بينة بمنازعة وتشاجر كان بينهما فتجب اليمين حينئذ

فرع وفي أحكام ابن زياد ومن قال للشهود أنتم تشهدون علي أو قال لأهل الفتوى أنتم تفتون علي لا أدري من أكلم كأنه ذهب مذهب التوبيخ لهم فأفتوا بأنه يؤدب أدبا موجعا

وقاله ابن لبابة ومحمد بن غالب وغيرهما

فرع إذا قال للشاهد شهدت علي بالزور وقصد أذاه نكل قدر حاليهما وإن كان إنما عنى أن الذي شهدت به على باطل لم يعاقب

فرع إذا ثبت عند القاضي أن بعض الشهود يشهد بالزور ويأخذ الجعل على شهادة الزور عزر على الملأ ولا يحلق له رأسا ولا لحية ورأى القاضي أن يسود وجهه

وقال ابن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت