فهرس الكتاب
وانتهى عنه غفر له قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
وأجمعوا أن المذنب وإن مات مصرا ترثه ورثته ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين فهذا كله يشهد أن من قال لأخيه يا كافر ليس على ظاهره يعني تمام الحديث وقوله فقد باء بها أحدهما أي فقد احتمل الذنب في ذلك القول والمعنى أن المقول له يا كافر إن كان كذلك فقد احتمل ذنبه ولا شيء على القائل له ذلك لصدقه في قوله وإن لم يكن كذلك فقد باء القائل بذنب كبير وإثم عظيم احتمله بقوله ذلك قاله ابن عبد البر في التمهيد في شرح الموطأ
فرع ولو قال رجل لرجل من سراة كذيب وأثمت عزر بالسوط وهذا إذا قاله له في مشاتمة لأنه بمنزلة قوله كذاب وأما إن نازعه في شيء فقال له أنت في هذا كاذب آثم فلا يجب عليه في هذا أدب إلا أنه ينهى عن ذلك ويزجر إن كان لا يتعلق به حق فيما نازعه فيه وهو مبني على التفصيل المتقدم في قول الرجل للرجل يا كلب من البيان
فرع وفي وثائق الحريري ويؤدب في سائر الشتم نحو يا كلب يا خنزير يا حمار وما أشبه ذلك
فرع قال ابن الماجشون وأصبغ وينبغي للحاكم إذا لمزه أحد الخصمين بما يكره أن يعزره والأدب في مثل هذا أولى من العفو إذا كان القاضي من أهل الفضل قال ابن عبد الحكم إلا في مثل اتق الله في أمري واذكر الله تعالى وينبغي أن يثبت ويجيبه بجواب لين كقوله رزقنا الله تقواه وإني لأرى من تقوى الله أن أحكم عليك وآخذ منك الحق وأنه ليجب علي وعليك أن نتقي الله ويبين له من أين يحكم عليه
فرع إذا ترافع رجلان إلى القاضي فقال أحدهما قال لي هذا يا زان وأنكر الآخر فإن كان المدعى عليه ممن هو أهل أن يقول هذا القول سجنه القاضي حتى يقيم الآخر البينة من الطرر
فرع وفي أحكام ابن سهل وإن ادعى عليه أنه قذفه لم يجب عليه اليمين إلا أن تشهد بينة بمنازعة وتشاجر كان بينهما فتجب اليمين حينئذ
فرع وفي أحكام ابن زياد ومن قال للشهود أنتم تشهدون علي أو قال لأهل الفتوى أنتم تفتون علي لا أدري من أكلم كأنه ذهب مذهب التوبيخ لهم فأفتوا بأنه يؤدب أدبا موجعا
وقاله ابن لبابة ومحمد بن غالب وغيرهما
فرع إذا قال للشاهد شهدت علي بالزور وقصد أذاه نكل قدر حاليهما وإن كان إنما عنى أن الذي شهدت به على باطل لم يعاقب
فرع إذا ثبت عند القاضي أن بعض الشهود يشهد بالزور ويأخذ الجعل على شهادة الزور عزر على الملأ ولا يحلق له رأسا ولا لحية ورأى القاضي أن يسود وجهه
وقال ابن عبد