الصفحة 546 من 576

سقط بسجن أعطى حميلا بالمال ولم يقبل منه حميل بالوجه ثم لا يسقط المال عن الحميل بإثباته لعدم الغريم

فرع إذا قبل منه الحميل ليثبت عدمه فغاب الغريم وأثبت الحميل عدم الغريم فقال ابن رشد يغرم الحميل وإن تبين عدمه لأجل اليمين اللازمة له قال اللخمي إذا ثبت عدمه برئ من الحمالة لأن اليمين بعد ثبوت الفقر أنه لم يكتم شيئا استحسان واستظهار إلا أن يظن أنه ممن يكتم

مسألة نقل ابن راشد عن اللخمي أنه قال قد تنزل أشياء لا تقبل فيها الشهادة بالعدم ودعوى العجز وإن كان المطلوب فقيرا

منها أن يكون ممن يطلب بدين مناجمة فيقضي بعض تلك النجوم ثم يدعي العجز بعد قضاء البعض ويأتي بمن يشهد بفقره وحاله يتغير عما كان عليه يوم الأداء فلا تسمع بينته

ومنها الرجل ينفق على ولده وأمه في العصمة ثم يفارقها يدعي العجز عن نفقة ولده فلا تسمع بينته بالفقر ولا بالعجز لأنه بالأمس قبل الطلاق كان ينفق عليه فهو اليوم أقدر لزوال نفقة الزوجة عنه إلا أن تشهد البينة أنه نزل به ما نقله عن حاله الذي كان عليه وتغير حاله

مسألة إذا كان الدين عن غير عوض مالي كالإتلاف والضمان والمهر والحمالة ومثل ذلك نفقة القرابة فادعى الغريم الإعسار وأنكر المدعي ذلك ولا يعلم حاله وليس له مال ظاهر فقيل يسجن وقيل لا يسجن وإنما يكشف الإمام عن حاله فإن وجد له مالا وإلا سرحه لأنه ليس هنالك أصل يستصحب يعني لأنه لم يتقدم لهذا الدين عوض من بيع أو سلف فيحمل الأمر على نفي العوض بيده

قال ابن رشد والصحيح أنه يحبس في الجميع

مسألة وفي المعونة للقاضي عبد الوهاب إذا كان لرجل على رجل حق ببينة فطالبه المدعي كان للمدعى عليه أن يمنعه حتى يحضر الوثيقة وتسقط شهادة الشهود منها

وفي أحكام ابن سهل في باب النكاح قال ابن عبد الحكم من قضى دينا عليه بصك وأراد أخذ الصك وأبى الطالب لم يجبر على إعطائه وأجبر على أن يكتب له براءة كتابا في الوضع الذي فيه الشهود عليه أو غيره وبهذا تم الكلام على القسم الثالث

الرابع حبس الممتنع من أداء الحق وحبس من أشكل أمره في العسر واليسر

الخامس حبس الجاني تعزيرا وقد تقدمت أمثلته مستوفاة في باب التعزير

السادس حبس من امتنع من التصرف الواجب الذي تدخله النيابة وقد ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت