مسألة لو شهد عند القاضي رجلان أن هذا سرق متاع هذا القاضي قطعه ولم يغرمه حتى يرفعه إلى غيره لأن الغرم حق له وهو لا يحكم لنفسه
مسألة وفي ابن يونس ولا ينبغي له أن يحكم بين أحد من عشيرته وبين خصمه وإن رضي الخصم بخلاف رجلين رضيا بحكم أجنبي فينفذ ذلك عليهما
مسألة ولا ينبغي أن يحكم بين عبده وبين خصمه وإن رضي الخصم بذلك فإن فعل فيشهد على رضاه ويحكم بالعدل ويجتهد
مسألة ومما يجري مجرى القاضي في المنع من الحكم لمن يتهم عليه المفتي يفتي لمن يتهم عليه ممن لا تجوز شهادته فينبغي للمفتي الهروب من هذا متى قدر عليه قال المازري وقد نزل بي مثل هذا في خصام لزوجتي في مواريث وسألني القاضي والخصوم في الفتوى فامتنعت من ذلك
مسألة فإذا قضى القاضي لنفسه أو لمن لا يجوز قضاؤه له باختلاف من العلماء غير شاذ فأحب إلي إن رأى أفضل منه أن يفسخه فإن لم يفعل حتى مات أو عزل فلا يفسخه غيره إلا في خطأ بين فإن حكم على نفسه أو على من لا يجوز حكمه له باختلاف غير شاذ فلا أحب أن يفسخه لأنه لا يتهم فيه
الركن الرابع المقضي فيه وهو جميع الحقوق قال القاضي أبو الأصبغ بن سهل اعلم أن خطة القضاء أعظم الخطط قدرا وأجلها خطرا
وعلى القاضي مدار الأحكام وإليه النظر في جميع وجوه القضاء من القليل والكثير بلا تحديد
وقال الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن الأمين للقاضي النظر في جميع الأشياء إلا في قبض الخراج واختلف هل له أن يقبض أموال الصدقات ويصرفها في مستحقيها إذا لم يحضر ناظر أم لا
واختلف هل إقامة الجمع والأعياد إليه أم لا
وقال في باب الإمارة اختلف هل لمن ولي الإمارة الخاصة أن يؤم في الجمع والأعياد والقاضي أولى منه بذلك
مسألة قال ابن سهل ويختص بوجوه لا يشاركه فيها غيره من الحكام وذلك النظر في الوصايا والأحباس قال ابن الأمير يريد المعقبة والترشيد والتحجير والتسفيه والقسم والمواريث والنظر للأيتام والنظر في مال الغياب والنظر في الأنساب
زاد أحمد بن يحيى بن أبي عيسى فقال وإني لأرى مثل ذلك في الجراحات والتدميات وما أشبهها قال ابن الأمين والإثبات والتسجيل قال ابن سهل ولا يجب للقاضي أن يرفع نظرا من عنده إلى غيره من الحكام كما يرفع غيره من الحكام إليه فهذه الأمور التي قدمنا ذكرها لا ترفع إلا إليه ولا تكون