الصفحة 73 من 576

إلا في ديوانه وإذا ضيع القاضي ذلك كانت منه هجنة قال ابن لبابة وهذا الذي أعرفه وأقول به وأدركت الناس عليه من ترتيب أحكام القضاة في الأمور التي لا ينبغي لغيرهم النظر فيها وذكر ابن سهل أسماء الشيوخ القائلين بذلك وهم ابن لبابة وعبيد الله بن يحيى الليثي راوي الموطأ عن مالك رحمه الله وأيوب بن سليمان وسعد بن معاذ ومحمد بن الوليد وخالد بن وهب وأحمد بن مطر وطاهر بن عبد العزيز وسعيد بن حمير وأحمد بن يحيى بن أبي عيسى ويحيى بن سليمان وأحمد بن بقي بن مخلد

وهؤلاء شيوخ الفتيا وأصحاب الشورى وعنهم يصدر الحل والعقد رحمة الله عليهم أجمعين

فصل وأما غير القاضي فمقصور على ما قدم عليه قال ابن راشد وفي المتيطية أربع مسائل في المدونة لا يحكم فيها صاحب الشرطة التحجير والحكم على الغائب وإقامة الحدود والقسم بين الصغار والكبار وما عداها يجوز حكمه فيه

فصل في الشيء المدعى فيه يكون في غير بلد المدعى عليه وأين تكون محاكمتهما

وفي مختصر الواضحة في الرجل من أهل المدينة يكون له دار بمكة فيدعيها رجل من أهل مكة قال ابن حبيب قال ابن الماجشون إنما تكون خصومتهما حيث الدار والشيء المدعى فيه فثم يسمع من بينة المدعي وحجته ويضرب لصاحب الدار أجلا حتى يأتي فيدفع عن نفسه أو يوكل له وكيلا يقوم عنه في الخصومة في ذلك

قال فضل بن سلمة وهذا أيضا مذهب سحنون وابن كنانة قال ابن كنانة إلا أن يكون أحد القاضيين جائرا فالخصومة عند الأعدل

قال ابن حبيب وخالف مطرف وأصبغ قول ابن الماجشون في ذلك

وقال إنما تكون الخصومة حيث يكون المدعى عليه ولا يلتفت إلى موضع المدعي ولا موضع المدعى فيه غير أن من حق المدعي إن شاء بدأ بقاضيه يعني بقاضي مكة فرفع إليه أمره وأثبت عنده بينته ثم كتب قاضي مكة بذلك إلى قاضي المدينة وخرج بنفسه وإن شاء أن يوكل أثبت وكالة وكيله عند قاضي مكة ثم خرج الوكيل بالكتاب فإذا قدم المدعي أو وكيله استدعى على المدعى عليه عند قاضي المدينة وأخرج كتاب قاضي مكة فإذا ثبت الكتاب عند قاضي المدينة لزمه قبول ما فيه وقرأه على المدعى عليه وسأله المخرج من ذلك إن كان له مخرج وإلا أنفذ الحاكم عليه إن تبين له إنفاذه

أما لو كان المدعي أو وكيله لم يأت بكتاب من عند قاضي مكة وإنما قدم على المدعى عليه فاستعدى عليه قاضي المدينة فينبغي لقاضي المدينة إذا أعلمه المدعي أن بينته بمكة حيث الدار أن يكتب له إلى قاضي مكة أن يسمع من بينته ثم يكتب بذلك إليه ويؤجل له على قدر المسافة ووجه مطلب الأمر

قال ابن حبيب وبهذا أقول

قال فضل وهذا مذهب ابن القاسم

قال ابن حبيب قال لي أصبغ ولو أن المدني خرج إلى ضيعته بمكة أو جاءها حاجا فتعلق به المكي يريد مخاصمته ثم كان له ذلك ولم يكن للمدعى عليه أن يأبى ذلك ثم قال لي انظر كل من تعلق برجل في حق من الحقوق فإنما يخاصمه في الموضع الذي تعلق به فيه إن كان لذلك الموضع أمير يحكم أو قاض كان المدعى فيه في ذلك الموضع أو غائبا عنه كان إقرارهما بغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت