الصفحة 74 من 576

الموضع أو لم يكن

قال ابن حبيب وأنا أقول بهذا إذا تعلق به في دين أو مال أو حق مما يكون في ذمم الرجال

وأما في العقار فإن كان أيضا في الموضع الذي فيه المدعى فيه فكذلك لأن ابن الماجشون رأى أن يرفع معه إلى حيث يكون الشيء المدعى فيه وإن لم يكن الشيء في ذلك الموضع الذي تعلق به فيه وإنما هو في قرار المدعى عليه وغيره فليس للمدعي أن يحبسه لمخاصمته فيه

الركن الخامس المقضي عليه وهو كل من توجه عليه حق إما بإقراره وإما بالشهادة عليه بعد العجز عن الدفع وبعد الإعذار إليه قبل الحكم وإما بالشهادة عليه ويمين الاستبراء إن كان الحق على ميت أو على غائب وإما بلده وتغيبه عن حضور مجلس الحكم وقيام البينة عليه

وإما بالشهادة عليه ولدده عن الجواب على طبق الدعوى وسيأتي بيان الحكم على هذه الوجوه كلها كل مسألة في محلها إن شاء الله تعالى

فصل والمقضي عليه أنواع منهم الحاضر المالك أمره ومنهم الغائب ومنهم الصغير المحجور عليه ومنهم السفيه المولى عليه ومنهم الورثة المدعى عليهم في مال الميت وفيهم الصغير والكبير

فأما الحاضر المالك أمره فقد تقدم في سيرة القاضي مع الخصوم بعض أحكامه وسيأتي تماما في الإعذار والتعجيز والجواب والنكول واليمين والبينة وأما الغائب فقد ذكرت الدعوى عليه في فصل الدعاوى وذكر أنواع المدعى عليهم ونذكر هنا طرقا مما يتعلق به وأما الصغير والسفيه والورثة فهم مذكورون في الدعاوى في أنواع المدعى عليهم

فصل ولا يحكم على عدوه كما لا تجوز شهادته عليه

مسألة ويجوز للقاضي أن يحكم بين أهل الذمة إذا تظالموا أو ترافعوا إليه ورضوا بحكمه وليحكم بينهم بحكم الإسلام قال ابن محرز وظاهر هذا أنا نحكم بينهم وإن لم ترض أساقفتهم قال وقال ابن القاسم في العتبية لا يحكم بينهم حتى ترضى أساقفتهم

وقال غيره ذلك غير لازم لأنه عليه الصلاة والسلام رجم اليهوديين ولم يأت في الخبر أنه شاور أساقفتهم

وفي الوثائق المجموعة وإنما لحاكم المسلمين أن يحكم بينهم في التظالم

مثل أن يمنع وارث وارثا حقه وما أشبه ذلك إذا رضي المتطالبان بذلك وأما الخمر والربا والزنا والطلاق والعتاق فلا ينبغي أن يحكم بينهم فيه

فرع وتجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة على شيء من أمور المسلمين في مذهب مالك لا في وصية ولا في سفر ولا في حضر ولا تجوز شهادة يهودي على نصراني ولا بالعكس

فصل ولا يحكم القاضي على أحد إلا بعد أن يسأله أبقيت لك حجة فيقول لا على ما هو مذكور في فصل الإعذار

تنبيه والمحكوم عليه تارة يكون هو المدعى عليه وتارة تقوى حجة المدعى عليه وتضعف حجة المدعي فيتوجه الحكم على المدعي بالإبراء أو غيره من الوجوه وقد ذكرت ذلك في فصل الإعذار

مسألة وإذا أقر أحد الخصمين عند القاضي بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت