فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10674 من 31710

وأقبلوا على الإذاعة والضعة حتى لامه أهل الكوفة في أمرهم فقال هذا أميركم وقد نهاني أن أحرك شيئا فمن أراد منكم أن يحركه فليحركه

فكتب أشراف أهل الكوفة وصلحاؤهم إلى عثمان في إخراجهم فكتب إذا اجتمع ملاؤكم على ذلك فالحقوهم بمعاوية فأخرجوهم فذلوا وانقادوا حتى أتوه وهم بضعة عشر وكتبوا إلى عثمان بذلك فكتب إلى معاوية إن أهل الكوفة قد أخرجوا إليك نفرا خلقوا للفتنة فرعهم وقم عليهم فإن آنست منهم رشدا فأقبل منهم فإن أعيوك فارددهم عليه فلما قدموا على معاوية رحب بهم وأنزلهم كنيسة تسمى بمريم وأجرى عليهم ما كان بأمر عثمان يجري عليهم بالعراق وجعل لا يزال يتغدى ويتعشى معهم فقالوا لهم يوما إنكم قوم من العرب ولكم أسنان وألسنة وقد أدركتكم بالإسلام شرفا وغلبتم الأمم وحويتم مواريثهم وقد بلغني أنكم نقمتم قريشا لو لم تكن عدتم أذلة كما كنتم إن أئمتكم لكم إلى اليوم جنة ولا تتقيدوا عن جنتكم وإن أئمتكم اليوم يصبرون لكم على الجور ويحتملون منكم المؤنة والله لتنتهين أو ليبتلينكم الله عز وجل بمن يسومكم ثم لا يحمدكم على الصبر ثم تكونوا شركاءهم فيما جررتم على الرعية في حياتكم وبعد موتكم

فقال رجل من القوم أما ما ذكرت من قريش فإنها لم تكن أكثر العرب ولا أمنعه في الجاهلية فتخوفنا بها وأما ما ذكرت من الجنة فإن الجنة إذا احترقت خلص إلينا

فقال معاوية قد عرفتم الآن علمت أن الذي أعداكم على هذا قلة المعقول وأنت خطيب القوم ولا أرى لك عقلا أعظم عليك أمر الإسلام وأذكرك به وتذكرني في الجاهلية وقد وعظتك وتزعم أن ما يجنك ولا تنسب ما تحترق إلى الجنة أنه يحترق أخزى الله قوما أعظموا أمركم ودفعوه إلى خليفتكم افقهوا ولا أظنكم تفقهون إن قريشا لم تعز في جاهلية ولا إسلام إلا بالله لم تكن بأكثر العرب ولا أشدهم ولكنهم كانوا أكرمهم أحسابا وأمحضهم أنسابا وأعظمهم أخطارا وأكملهم مروءة ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت