فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15105 من 31710

سيحان لا يظن أن مروان يفعل به الذي فعله قد كان مدحه ابن سيحان ووصله مروان ولكن مروان أراد فضيحة الوليد فوجده ليلة في المسجد وكان ابن سيحان يخرج من السحر من عند الوليد ثملا فيمر في المقصورة من المسجد حتى يخرج في زقاق عاصم وكان محمد بن عمرو يبيت في المسجد يصلي وكذلك عبد الله بن حنظلة وغيرهما من القراء فلما خرج ابن سيحان ثملا من دار الوليد أخذه مروان وأعوانه ثم دعا له محمد بن عمرو وعبد الله بن حنظلة وأشهدهما على سكره وقد سأله أن يقرأ أم الكتاب فلم يقرأها فدفعه إلى شرطه فحبسه فلما أصبح الوليد بلغه الخبر وشاع في المدينة وعلم أن مروان إنما أراد أن يفضحه وأنه لو لقي ابن سيحان ثملا خارجا من عنده لم يتعرض له فقال الوليد لا يبرئني من هذا عند أهل المدينة إلا ضرب ابن سيحان فأمر صاحب شرطه فضربه الحد ثم أرسله فجلس ابن سيحان في بيته لا يخرج حياء من الناس فجاءه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في ولده وكان له جليسا فقال له ما يجلسك في بيتك قال الاستحياء من الناس قال اخرج أيها الرجل وكان عبد الرحمن قد حمل له معه كسوة فقال له البسها ورح معنا إلى المسجد فهذا أحرى أن يكذب به مكذب ثم تدخل إلى أمير المؤمنين فتخبره بما صنع بك الوليد فإنه يصلك ويبطل هذا الحد عنك فراح مع عبد الرحمن في جماعة ولده متوسطا لهم حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم تساند مع عبد الرحمن إلى الاسطوانة وقائل يقول لم يضرب وقائل يقول عزر أسواطا

فمكث أياما ثم رحل إلى معاوية فدخل على يزيد وكلم يزيد أباه معاوية في أمره فدعا به واخبره بقصته وما صنعه به مروان فقال قبح الله الوليد ما أضعف عقله أما استحيا من ضربك فيما شرب وأما مروان فإني ما كنت أحسبه يبلغ هذا منك مع رأيك فيه ومودتك له ولكنه أراد أن يضع الوليد عندي ولم يصب وقد صير نفسه في حد كنا ننزهه عنه صار شرطيا ثم قال لكاتبه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة أما بعد فالعجب لضربك ابن سيحان فيما شربت منه ما زدت على أن عرفت أهل المدينة ما كنت تشربه مما حرم عليك وإذا جاءك كتابي هذا فأبطل الحد عن ابن سيحان وطف به في حلق المسجد وأخبرهم أن صاحب شرطتك تعدى عليه وظلمه وان أمير المؤمنين قد أبطل ذلك عنه أليس ابن سيحان الذي يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت