فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1757 من 31710

فمضى على ذلك عدة سنين فلما مات الخطيب سألوه أن يدفنوه فامتنع وقال هذا قبري قد حفرته وختمت فيه عدة ختمات لا أمكن أحدا من الدفن فيه وهذا مما لا يتصور فانتهى الخبر إلى والدي رحمه الله فقال له يا شيخ لو كان بشر بن الحارث الحافي في الأحياء ودخلت أنت والخطيب عليه أيكما كان يقعد إلى جانبه أنت أو الخطيب قال لا بل الخطيب فقال كذا ينبغي أن يكون في حالة الممات فإنه أحق به منك فطاب قلبه ورضي بأن يدفن الخطيب في ذلك الموضع فدفن فيه

وسمعت أبا عبد الله البلخي يحكي نحو هذا عن بعض شيوخه في دفنه

قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر الحافظ قال إن ابا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي كان آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة وإتقانا وحفظا وضبطالحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفننا في علله وأسانيده وخبرة برواته وناقليه وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره وسقيمه ومطروحه ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله من يجري مجرأه ولا قام بعده منهم بهذا الشأن سواه وقد استفدنا كثيرا من هذا اليسير الذي نحسنه به وعنه وتعلمنا شطرا من هذا القليل الذي نعرفه بتنبيهه ومنه فجزاه الله عنا الخير ولقاه الحسنى ولجميع مشايخنا وأئمتنا ولجميع المسلمين

سمعت أخي أبا الحسن هبة الله بن الحسن الحافظ رحمه الله يقول سمعت أبا طاهر أحمد بن محمد الحافظ وأجازه لي أبو طاهر يقول سمعت المؤتمن بن أحمد بن علي الحافظ ببغداد يقول ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبي بكر الخطيب

قال وسألت أبا علي أحمد بن محمد البرداني الحافظ الحنبلي ببغداد هل رأى الشيخ مثل أبي بكر الخطيب في الحفظ فقال لعل الخطيب لم ير مثل نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت