فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 597 من 31710

فالإمام بالخيار في ذلك إن شاء وقفه وتركه للمسلمين وإن شاء قسمه بين من حضره

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد وأبو منصور بن زريق قالوا قال لنا الشيخ أبو بكر الخطيب اختلف الفقهاء في الأرض التي يغنمها المسلمون ويقهرون العدو عليها فذهب بعضهم إلى أن الإمام بالخيار بين أن يقسمها على خمسة أسهم فيعزل منها السهم الذي ذكره الله تعالى في آية الغنيمة فقال { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه } الآية ويقسم السهام الأربعة الباقية بين الذين افتتحوها فإن لم يختر ذلك وقف جميعها كما فعل عمر رضي الله عنه في أرض السواد

وممن ذهب إلى هذا القول سفيان بن سعيد الثوري وأبو حنيفة النعمان بن ثابت

وقال مالك تصير الارض وقفا بنفس الاغتنام ولا خيار فيها للإمام

وقال محمد بن إدريس الشافعي ليس للإمام إنفاقها وإنما يلزمه قسمتها فإن اتفق المسلمون على إيقافها ورضوا أن لا تقسم جاز ذلك

واحتج من ذهب إلى هذا القول بما روي أن عمر بن الخطاب قسم أرض السواد بين غانميها وحائزها ثم استنزلهم بعد ذلك عنها واسترضاهم منها فوقفها

فأما الأحاديث التي تقدمت فإن عمر لم يقسمها فإنها محمولة على أنه امتنع من إمضاء القسم فإستدامته بأن انتزع الأرض من أيديهم أو أنه لم يقسم بعض السواد وقسم بعضه ثم رجع فيه فأما حكم الدور التي هي داخل السور

فأخبرنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي قاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت