فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1760 من 31710

عبد السلام المقدسي كنت نائما في منزل الشيخ أبي الحسن بن الزعفراني ببغداذ ليلة الأحد الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربعمئة فرأيت في المنام عند السحر كأنا اجتمعنا عند الشيخ الإمام أبي بكر الخطيب في منزله بباب المراتب لقراءة التاريخ على العادة فكأن الشيخ الإمام أبو بكر جالس والشيخ الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم عن يمينه وعن يمين الفقيه نصر رجل جالس لم أعرفه فسألت عنه فقلت من هذا الرجل الذي لم تجر عادته بالحضور معنا فقيل لي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليسمع التاريخ فقلت في نفسي هذه جلالة الشيخ أبي بكر إذ يحضر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسه وقلت في نفسي وهذا أيضا رد لقول من يعيب التاريخ ويذكر أن فيه تحاملا على أقوام وشغلني التفكير في هذا عن النهوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن أشياء كنت قد قلت في نفسي أسأله عنها فانتبهت في الحال ولم أكلمه

أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثني أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي بدمشق قال مرض الشيخ أبو بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت رحمه الله ببغداذ في النصف من شهر رمضان إلى أن اشتد به الحال غرة ذي الحجة وآيسنا منه وأوصى إلي أبي الفضل بن خيرون ووقف كتبه على يده وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى أهل العلم والحديث وتوفي رحمه الله يوم الاثنين رابع ساعة السابع من ذي الحجة وأخرج الغد يوم الثلاثاء طلوع الشمس وعبروا به من الجانب الشرقي على الجسر إلى الجانب الغربي إلى مسجد معروف إلى نهر طابق وحضر عليه خلق كثير من أماثل الناس النقباء والأشراف والقضاة والشهود والفقهاء وأهل العلم والصوفية والمستورين والعامة وتقدم الشريف القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله وكبر عليه أربعا وحمل إلى باب حرب فصلى عليه ثانيا أبو سعد بن أبي عمامة بأهل النصرية والحربية ودفن إلى جانب قبر بشر بن الحارث الحافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت