فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17748 من 31710

العوام ومروان بن الحكم وأبو هريرة والمغيرة بن الأخنس في أناس لا أحفظ من ذكر منهم إلا هؤلاء النفر فأشرفوا على ظهر البيوت فإذا هم بركب أهل الشقاء قد دخلوا المدينة وأقبل ناس حتى قعدوا على باب الدار عليهم السلاح فقال عثمان لغلام له يقال له وثاب خذ مكتلا من تمر فسألته ما المكتل قال هي التي تسمون القفة فانطلق بها إلى هؤلاء القوم فإن أكلوا من طعامنا فلا بأس بهم وإن أشفقت منه فدعهم وارجع فانطلق بالمكتل فلما رأوه رشقوا بالنبل فانصرف الغلام وفي منكبه سهم فخرج عثمان ومن معه إليهم فأدبروا وأدركوا رجلا يمشي القهقرى فقلت له ما القهقرى قال ينكص على عقبيه كراهية أن يولي فأخذناه أخذا فأتينا به عثمان بن عفان فقال يا أمير المؤمنين إنا والله ما نريد قتلك ولكن نريد معاتبتك فأعتب قومك وأرضهم قال يا أبا هريرة فلعلهم يريدون ذلك فخلوا سبيله قال فخلينا سبيله وخرجت عائشة أم المؤمنين فقالت الله الله يا عثمان في دماء المؤمنين فانصرف إلى الدار فلما أصبح صلى بنا الغداة فقال اشيروا علي فلم يتكلم أحد من القوم غير عبدالله بن الزبير بن العوام فقال يا أمير المؤمنين أشير عليك بثلاث خصال فاركب أيتهن أحببت إما تهل بعمرة فتحرم عليهم دماؤنا إلى ذلك قد أتانا مددنا من الشام وقد كان عثمان كتب إلى أهل الشام عامة وإلى أهل دمشق خاصة إني في قوم قد طال فيهم عمري واستعجلوا القدر وقد خيروني بين أن يحملوني على شارف إلى جبل الدخان وبين أن أنزع لهم رداء الله الذي كساني وبين أن أقيدهم ومن كان على سلطان يخطىء ويصيب وإن يا غوثاه ولا أمير عليك دوني وإما أن تهرب على نجائب سراع لا يدركنا أحد حتى تلحق بمأمننا من الشام وإما أن نخرج بأسيافنا ومن شايعنا فنقاتل فإنا على الحق وهم على الباطل

قال عثمان أما قوك أن نهل بعمرة فيحرم عليهم دماؤنا فوالله لئن لم يكونوا يرونها اليوم عليهم حراما لا يحرمونها إن أهللنا بعمرة وأما قولك أن نخرج نهرب إلى الشام فوالله إني لأستحي أن آتي الشام هاربا من قومي وأهل بلدي وأما قولك نخرج بأسيافنا ومن تابعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت