فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17816 من 31710

ولا أقوى على ذلك يعنون من معاوية وإنهم جميعا برئوا من علي وشيعته وأما شيعة علي وهم أهل الكوفة وأما المرجئة فهم الشكاك الذين شكوا فكانوا في المغازي فلما قدموا المدينة بعد قتل عثمان وكان عهدهم بالناس وأمرهم واحد ليس فيهم إختلاف فقالوا تركناكم وأمركم واحد ليس فيكم إختلاف وقدمنا عليكم وأنتم مختلفون فبعضكم يقول قتل عثمان مظلوما وكان أولى بالعدل وأصحابه وبعضكم يقول كان علي أولى بالحق وأصحابه كلهم ثقة وعندنا مصدق فنحن لا نتبرأ منهما ولا نلعنهما ولا نشهد عليهما ونرجىء أمرهما إلى الله حتى يكون الله هو الذي يحكم بينهما وأما من لزم الجماعة فمنهم سعد بن أبي وقاص وأبو أيوب الأنصاري وعبدالله بن عمر وأسامة بن زيد وحبيب بن مسلمة الفهري وصهيب بن سنان ومحمد بن مسلمة في أكثر من عشرة آلاف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان قالوا جميعا نتولى عثمان وعليا لا نتبرأ منهما ونشهد عليهما وعلى شعيتهما بالإيمان ونرجو لهم ونخاف عليهم وأما الصنف الخامس فهم الحرورية قالوا نشهد على المرجئة بالصواب ومن قولهم حيث قالوا لا نتولى عليا ولا عثمان ثم كفروا بعد حيث لم يتبرءوا ونشهد على أهل الجماعة بالكفر

قال ميمون بن مهران وكان هذا أول ما وقع الاختلاف وقد بلغوا أكثر من سبعين صنفا فنسأل الله العصمة من كل هلكة ومزلة

وقد كان بعض من خرج من هذه الأصناف دعوا سعد بن أبي وقاص إلى الخروج معهم فأبى عليهم سعد وقال لا إلا أن تعطوني سيفا له عينان بصيرتان ولسان ينطق بالكافر فاقتله وبالمؤمن فأكف عنه وضرب لهم سعد مثلا فقال مثلنا ومثلكم كمثل قوم كانوا على محجة والمحجة البيضاء الواضحة فبينا هم كذلك يسيرون هاجت ريح عجاجة فضلوا الطريق والتبس عليهم فقال بعضهم الطريق ذات اليمين فأخذوا فيه فتاهوا وضلوا وقال آخرون الطريق ذات الشمال فأخذوا فيه فتاهوا وضلوا وقال الآخرون كنا على الطريق حيث هاجت الريح فننيخ فأناخوا وأصبحوا وذهبت الريح وتبينت الطريق فهؤلاء هم أهل الجماعة قالوا نلزم ما فارقنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلقاه ولا ندخل في شيء من الفتن حتى نلقاه فصارت الجماعة والفئة التي تدعى فئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت