ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكروية
قالوا أنا إبراهيم بن عبدالله نا أحمد بن محمد بن سليم نا الزبير بن بكار نا إبراهيم بن طلحة بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق وابن أخيه يحيى بن محمد بن طلحة عن عثمان بن عمر بن موسى العمري عن الزهري قال
دخل عروة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله بن مسعود على عمر بن عبدالعزيز وهو أمير بالمدينة فقال عروة في شيء جرى من ذكر عائشة وعبدالله بن الزبير سمعت عائشة تقول ما أحببت أحدا كحبي عبدالله بن الزبير لا أعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبوي فقال له عمر إنكم تنتحلون عائشة وابن الزبير انتحال من لا يرى فيهما لأحد نصيبا قال عروة عائشة كانت أوسع من أن لا نرى لكل مسلم فيها حقا ولقد كان عبدالله بن الزبير منها بحيث وضعته الرحم والمودة التي لا يشرك كل واحد منهما فيها على صاحبه أحد فقال عمر كذبت فقال عروة هذا يعني عبيدالله بن عبدالله يعلم أني غير كاذب وإن أكذب الكاذبين لمن كذب الصادقين فسكت عبيدالله ولم يدخل ما بينهما بشيء فأفف بهما عمر وقال اخرجا عني فلم يلبث أن بعث إلى عبيدالله بن عبدالله رسولا يدعوه لبعض ما كان يدعوه له فكتب إليه عبيدالله
( لعمر بن ليلى وابن عائشة التي ** لمروان أدته أب غير زمل )
( ولو أنهم عما وجدا ووالدا ** تأسوا فسنوا سنة المتعطل )
( عذرت أبا حفص وإن كان واحدا ** من القوم يهدى هديهم ليس يأتلي )
( ولكنهم فاتوا وجئت مصليا ** تقرب إثر السابق المتمهل )