فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1858 من 31710

تفضل على سائر الناس ولكن اجعله في كل ليلتين أكلة فلزمت ذلك وقتا وصعب علي جدا وذلك لا من طريق نفسي وامتناعها علي ولكن لعلمي بأن الطي منزلة عظيمة عالية وهبة من الله جزيلة رفيعة لا يعطيها إلا من عرف قدرها فرغبت إلى الله تعالى فيها فسألته إدامتها لي والتفضل بها علي فوهبها إلي بفضله ومنه فكنت آكل ذلك القوت الذي كنت آكله في ليلة واحدة أتناوله في ليلتين وكنت الليلة التي أطويها يأتيني شخص جميل حسن البشرة نظيف الثياب بجام أبيض فيه عسل فيقول لي كل فألعقه وأصبح شبعان وهذا في المنام ثم فني القوت الذي ادخرته فكنت أجيء بعض الطرقات إذا اختلط الظلام إلى موضع أصحاب البقل وأتقمم منه ما سقط منهم وبقيت على ذلك أيضا وقتا كبيرا ثم كنت أخيط القميص في القرية لقوم مساكين وأكتفي بأجرته أياما فبينا أنا يوما مارا أريد القرية في طلب الخياطة رأيت مسجدا في وسط مقبرة وفيه سدرة كبيرة وفيها نبق أخضر مباح فقلت في نفسي هذا المباح ها هنا وأنت تريد معاشرة الناس ومعاملتهم فلزمت المقابر أتعلل من ذلك النبق وآخذ منه دوين البلغة حتى فني النبق ولم يبق منه شيء ثم بقيت بعد ذلك سنين وقوتي العظام ثم مكثت بعد العظام وقوتي الطين اليابس والرطب من الأنهار فكنت أحيانا لا أفرق بين الطين الرطب إذا أخذته من النهر وبين الخبيص من طيبه عندي وما وجدت لاختلاف هذه الأحوال صيفا ولا شتاء ضيقا من عقل ولا ضعفا في بدن وكنت عند البقل أضعف إذا تناولته

وقال ابن جهضم سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول سمعت أبا بكر الكتاني يقول تكلم أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز بمكة في مسألة علم فأنكروا عليه فوجه إليه الأمير قم فاخرج من مكة فتناول نعله وقام ليخرج فقلنا له اجلس يا أبا سعيد حتى ندخل على الأمير ونخاطبه بما يصلح ونعرفه بمكانك فقال معاذ لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت