( يا متعبا يمني يديه وفكره ** بشفاعة في حق آل محمد )
( فلسوف يعطيه الإله كتابه ** بيمينه يوم الجزاء بأحمد )
( واسلم سلمت من الخطوب ولا تزل ** بالجاه والإعطاء مبسوط اليد ) وقال أيضا
( يا راكبا بلغت خير الملوك به ** عزيمة عضدت بالخيل والبدن )
( قل لملك نور الدين عن كلف بحثه ** مع نزوح الدار والوطن )
( مالم ينته الود عن محضر الولاء له ** وكم قويت طوى وداء على درن )
( يا نور الدين به تدعو جانبه ** وأصبح الشام في أمن من الفتن )
( ومن له راحة ما شيم بارقها ** إلا استهلت كصوب العارض الهتن )
( ولم له نعم قد امتلأت ** بذكرها الأرض من شام إلى يمن )
( ومن له دوله بجسدها ** إن لزرأى عدلها سيف بن ذي يزن )
( ومن حمى حوزة الإسلام مشتغلا ** بحفظها عن هوى ملة وعن درن )
( سدت الملوك بأخلاق خصصت بها ** بعيا بوصف علاها كل ذي لسن )
( يا مرخص المال إذ غالا البخيل به ** ومشترى الحمد بالغالي من الثمن )
( اشفع لمستشفع بالمصطفى وبه ** أرجو اهتزازك لي يا مشتكي حزني )
( إلى المظفر قطب الدين في سبب سهل ** على ذي علاء بالندى ثمن )
( في أن يتم أنعاما يخوفه نقص ** حليف الندى والجود عنه غنى )
( سألته لي حاجة لي خف محملها ** ورمت إتمام ما أولى فاعوزني )
( في أن يجود بملك لي فصانعني ** بالنزر منه وبقاء على حسن )
( لكن مصانعة فإن الجناح بها ** وحاز عبدك بالخسران والغبن )
( هذا وما هزه عمري لمكرمة ** تربي على ثقل الجودي أو حضن )
( ألا وكانت قذى عينيه مذ عرقت ** به وهاجر فيها لذة الوسن )
( وطال فكري في حظ خصصت به ** وما قربت إلى ذنب يبعدني )
( وقد هززت لأمر قد أحلت به ** من يتقي الله في سر وفي علن )