فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19426 من 31710

الرحمنة فمن ذا الذي يذمها وقد ادنت ببينها ونادت بانقطاعها ونعت نفسها وأهلها فيا أيها الذام للدنيا المعتل بغرورها متى استذمت إليك الدنيا ومتى غرتك أبمنازل ابائك من الثرى أو بمضاجع أمهاتك من البلى كم مرضت بكفيك وعالجت بيدك تبتغي له الشفاء وتستوصف له الأطباء لم تسعف له بطلبتك مثلت له الدنيا بعينها وبمصرعه مصرعك غدا لا يغني بكاؤك ولا ينفعك أحباؤك

ثم انصرف إلى القبور فقال

يا أهل القبور ياأهل الضيق والوحدة يا أهل الغربة والوحشة أما الدور فقد سكنت وأما الأموال فقد قسمت وأما الأزواج فقد نكحت فهذا خير ما عندنا فما عندكم

ثم التفت إلى أصحابه فقال إنا على ذلك فلو أذن لهم في الجواب لأجابوا إن خير الزاد التقوى

أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن أبي طالب نا يوسف بن عمر القواس قال قرىء على أحمد بن إسحاق بن بهلول وأنا أسمع قيل له حدثكم محمد بن عبد الله البصري بمكة نا الحسن بن أبان أبو محمد البغدادي نا يسير بن زاذان نا جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال

كان علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة فسمع رجلا يشتم الدنيا ويفحش في شتمها فقال له علي اجلس فجلس فقال له ما لي أسمعك تشتم الدنيا وتفحش في شتمها أوليس هو الليل والنهار والشمس والقمر سامعين مطيعين فأنشأ علي يقول إن الدنيا لمنزل صدق لمن صدقها ودار بلاء لمن فهم عنها وعافية لمن تزود منها منزل أحباء الله ومهيط وحيه ومصلى ملائكته ومتجر أوليائه اكتسبوا الجنة وربحوا فيها المغفرة فذمها أقوام غداة الندامة وحمدها اخرون ذكرتهم فذكروا وحدثتهم فصدقوا فمن ذا يذمها وقد اذنت ببينها ونادت بانقطاعها راحت بفجيعة وابتكرت بعاقبة تخويف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت