( غيث لإيراد الحقائق مقحم ** بحر لمخترع البصائر مفعم )
( كم صادر عن ورده بعجائب ** كاد الزمان بفضلها يتكلم )
( وضحت مآثره فهن مع الضحى ** شمس وهن مع الدياجي أنجم )
( هذا ضياء الدين موئل خائف ** أظماه ريب الليالي مؤلم )
( لولاه عون للشريعة عطلت ** سبل الحقائق واستحل المحرم )
( أبدا نعيد غرائبا من علمه ** ورعائبا لم يبق منها معدم )
( غمر يكاد من الفصاحة والحجى ** ينبي الأنام بعلم ما لا يعلم )
( تأتي المعالي في المعالي منزل ** كل امرىء بفنائه )
( أثنى عليه وكم لسان معرب ** يثني عليه بما أقول ويفحم )
( تالله بحدي الدهر مثلك آخرا ** إن النساء يحمل مثلك عقم )
( إن الأولى راموا محلك فوفت بهم ** المراقي في السمو فاحجموا )
( أفما رأوك بمنزل الشرف الذي ** هو فوق أعلى النيرين مخيم )
( لكنهم نظروا بغير تبصر ** وعقولهم عن كنه مجدك نوم )
( فضلت سهامك بالبراهين التي ** تفنى بها نهج الضلال ويحسم )
( ما زال سيف الدين نطقت عربه ** وثنا اليقين لها لسانك لهزم )
( حتى أمر الدين والحسوب جلابيب ** الدجى وأضاء الزمان المظلم )
( كم قد حسمت من الضلالة بالهدى ** ما ليس يحسمه الحسام المحزم )
( لم تبق مكرمة تعد لحاكم إلا ** وفضلك بينها يتسنم )
( ولقد رأيت المجد يقسم أنه بك ** دون شعر أولى النباهة مغرم )
( منك اشتقاق المكرمات بأسرها ** ومحاسن الدنيا بذكرك تختم )
( شغلتك أيام المكارم أن ترى ** إلا وأنت بحبهن متيم )
( فاسلم مدى الأعياد وابق بنعمة ** تحوي المفاخر والحسود مرغم )