الكاتب أنشدني أبو الحسن بن حبش الكاتب قال شرب أبي دواء فكتب إليه جحظة يسأله عن حاله رقعة مكتوب فيها
( أبن لي كيف أمسيت ** وما كان من الحال )
( وكم سارت بك الناق ** ة نحو المنزل الخالي )
قال أبو بكر وفي غير هذه الرواية إن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء فكتب إليه صديق بهذين البيتين فأجابه الصنوبري
( كتبت إليك والنعلان ما إن ** أقلهما من السير العنيف )
( فإن رمت الجواب إلي فاكتب ** على العنوان يدفع في الكنيف )
كتب إلى أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله أنشدني أبو الفضل نصر بن محمد الطوسي قال أنشدني أبو بكر الصنوبري لنفسه
( هدم الشيب ما بناه الشباب ** فالغواني وما غضبن غضاب )
( قلب الآبنوس عاجا فللأع ** ين منه وللقلوب انقلاب )
( وضلال في الرأي أن يشنأ البا ** زي على حسنه ويهوى الغراب )
قال وأنشدني لنفسه
( ملأت وجهها علي عبوسا ** فاستثارت من المآقي الرسيسا )
( ورأتني أسرح العاج بالعا ** ج فظلت تستحسن الآبنوسا )
( ليس شيبي إذا تأملت شيبا ** إنما الشيب ما أشاب النفوسا )
أنشدنا أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني أنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا علي بن حمدان أنشدنا الصنوبري لنفسه
( ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا ** أتى الربيع أتاك النور والنور )
( فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة ** والنبت فيروزج والماء بلور )