فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20091 من 31710

هذا التراب فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع فأتاني في الهاجرة وعليه سبنية قصب أرى سائر جسده منها ثم قال لم أرك أخرجت شيئا ثم ضم أصابعه فضرب بها وسط رأسي فقلت ثكلتك أمك عمر وبلغت ما أرى فقمت بالمجرفة فضربت بها هامته فإذا دماغه قد انتشر فأخذته ثم واريته تحت التراب ثم خرجت على وجهي ما أدري أين أسلك فمشيت بقية يومي وليلتي حتى أصبحت ثم انتهيت إلى دير فاستظللت في ظله فخرج إلي رجل من أهل الدير فقال يا عبدالله ما يجلسك ها هنا فقلت أضللت عن أصحابي قال ما أنت على الطريق وإنك لتنظر بعين خائف فادخل فأصب من الطعام واسترح ونم فدخلت فجاءني بطعام وشراب ولطف فصعد في البصر وخفضه ثم قال يا هذا قد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض أحد أعلم مني بالكتاب وإني أجد صفتك الذي يخرجنا من هذا الدير ويغلب على هذه البلدة فقلت له أيها الرجل قد ذهبت في غير مذهب قال ما اسمك قلت عمر بن الخطاب قال أنت والله صاحبنا غير شك فاكتب على ديري وما فيه قلت أيها الرجل قد صنعت معروفا فلا تكدره فقال

اكتب لي كتابا في رق وليس عليك فيه شيء

فإن تكن صاحبنا فهو ما نريد وإن تكن الأخرى فليس يضرك قلت هات فكتبت له ثم ختمت عليه فدعا بنفقة فدفعها إلي وبأثواب وبأتان قد أوكفت فقال ألا تسمع قلت نعم قال اخرج عليها فإنها لا تمر باهل دير إلا أعلفوها وسقوها حتى إذا بلغت مأمنك فاضرب وجهها مدبرة فإنها لا تمر بقوم ولا أهل دير إلا علفوها وسقوها حتى تصير إلي فركبت فلم أمر بقوم إلا أعلفوها وسقوها حتى أدركت أصحابي متوجهين إلى الحجاز فضربت وجهها مدبرة ثم صرت معهم

فلما قدم عمر الشام في خلافته أتاه ذلك الراهب وهو صاحب دير العدس بذلك الكتاب فلما رآه عمر تعجب منه فقال أوف لي شرطي فقال عمر ليس لعمر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت