فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20453 من 31710

وحكم الفرية عدل من قوله وحكمة فهذه منزلة الشيخين من الإسلام والدين ولعل شبهة تدخل قلب جاهل في تخلف علي عن بيعة أبي بكر حداثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعم أنه إنما بايع بعد تلك المدة لتقية أتقاها بعد وفاة فاطمة ومعاذ الله أن يكون ذلك ولكنه رأي رآه واختيار خولف فيه فصار إلى صوابه وهذا القائل الذي نسبه إلى التقية لو علم أنه بهذا الذكر منتقص لعلي من حيث يرى أنه ذاكر محاسنه أنه قد تنقصه ومن أجل ذلك قالت الحكماء والعلماء إن الجاهل قد يرى أنه يمدحك فيهجوك ويريد أن يرفعك فيضعك وهذه منزلة هذا القائل ثم كيف كان من علي ثقته وهو يوم تخلفه عن بيعة أبي بكر كان مشغولا بتمريض فاطمة إذ المدة لم تطل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن قائل ثلاثة أشهر والمكثر يقول عشرة أشهر وهما جميعا محكمان في خبر ولو كان قعود علي عن البيعة لأظهر ذلك في بني هاشم وبني أمية وسيوفها في أغمادها والعدد فيهم والأكثر معهم والمسلمون لأنهم المقدمون المؤثرون عند الأمة بقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانهم من مخرج النبوة ومنزلتهم الرفيعة من الرسالة فلو كان منكرا لبيعة أبي بكر في تلك المدة لكان ينقطع العذر في قعوده إن كان كما وصفنا وسيوف بني أمية معه أتباع لأبي سفيان ولخالد بن سعيد فقول القائل في علي أنه كان على الاتقاء إنما هو تنقص له وتكذيب بقوله على المنبر ولوصفه إياهما ولم يكن بعلي خور ولا جبن ولا ضعف قلب يومئذ لو علم أن إنكاره هو الصواب لقام بإنكاره وكيف يكون متقيا أو جبانا عن إقامة الحق وهو يومئذ كما وصفناه في شدة قلبه وقوته ببني هاشم وبني أمية وهما السر المحض من بني عبد مناف فكيف يتوهم على علي الجبن والتقية وهو لم يجبن ولم يتق سيوف أهل الشام نحو سبعين ألف مسلولة مع معاوية يظهر أنه يطلب الثأر بدم عثمان وأن ولد عثمان كانوا صغارا فلم يجبن عنها حين قام بالأنبار على معاوية ولم ير تألفه يومئذ إلى أن يستوسق له الشأن ويسبق له الأمر لا سيما وقد وافق يومئذ من مسير طلحة والزبير ويعلى بن منية وقد قدموا عائشة يمضون بها إلى البصرة واجتماع أهل البصرة معهم فلم يفظع علي لذلك ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت