فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20452 من 31710

البراءة من الثالث لهما والمنتقص لهما عما أنزلهما الله فيه من الرسول ومن المسلمين ثم زاد على ذلك أنه للمنتقص لهما معاقب ثم بت الشهادة وهو الصادق المرضي أنهما قاما بالصدق والوفاء والجد في أمر الله ورسوله حي بين أظهرهم يأمران وينهيان ويقضيان ويعاقبان وهذا محل جليل إذ هو صلى الله عليه وسلم لا ينكر عليهما أمرهما ونهيهما ولا ما يقضيان في الأمور ويعاقبان في الموضع الذي يستحق المعاقب عقوبته ولا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لأحد أمر ولا نهي ولا قضاء ولا عقوبة ما دمت حيا إلا لي إذ هو عليه السلام مأمون معصوم من الزلل والعثار يقوده أمر الله ويسوقه وحيه وعصمته فشهد على أن هذه المنزلة كانت مطلقة لهما لا ينكر عليهما وأعطاهما حق الوسط لمحامدهما شهادة بأنه على أعواد المنبر وحوله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلام التابعين ومعالم الأمة وأعيان الدين فليس من قائل قائم إلا علي سيسأله بلا إشكال عليه ولا خامر قلبه ليعلم جميع الحاضرين ومعرفة كل المستمعين ويقين كل الشاهدين خطبته أن الأمر على ما يقوله

ثم جعل يبكي ودموعه قد أسبلها على لحيته من الجزع مما سمع عما أبلغه ابن سبأ وأصحابه ثم جعل عقوبته أن نفاه من الكوفة وأنزله في بعض القرى وحرمه سكن مصر الكوفة إذ هو من أول أمصار المسلمين مصره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد عمر بن الخطاب ثم حلف بارا صادقا أنه لا يساكنه في بلد أبدا فإن من بقي على عبدالله بن سبأ عن موضع مهاجره من الكوفة مهاجر للمسلمين لا غلظ عقاب وأشد انتقام وإنه أغلظ وأبلغ وأوجع في العقوبة من ضربه بالسوط وتجليده إياه ثم لا شافع له إلى علي في إقالته عبدالله بن سبأ ولا جعلوه جرما يغتفر وذلك لاستعظامهم جرمه واستغلاظهم ما أتى به من تنقص الإمامين الوزيرين أبي بكر وعمر فعلى هذه شهادته وهو على مراقي منبره يثبت ويقطع فوق الأصلاء والأمناء والعلية والرفعاء والدنية من الجمهور والسواد قائل لقوله وسامع شهادته ثم زاد على أن حبهما قربة وإن بغضهما مروق فأخرج المبغض لهما من الإسلام إذ حكم المارق من الدين حكم الخارج منه ثم زاد على أنه لا يبلغه عن أحد تفضيله عليهما إلا جلده حد المفتري وذكر التفضيل له عليهما في سبيل الجرائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت