فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20451 من 31710

بعده إلى عمر فمن المسلمين من رضي ومنهم من سخط فكنت فيمن رضي فوالله ما فارق عمر الدنيا حتى رضي به من سخطه فأعز الله بإسلامه الإسلام وجعل هجرته للدين قواما وضرب الله بالحق على لسانه حتى ظننا أن ملكا ينطق عن لسانه وقذف الله في قلوب المؤمنين الحب له وفي قلوب المنافقين الرهبة منه شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبريل فظا غليظا وبنوح حنقا مغتاظا على الأعداء فمن لكم بمثلهما رحمة الله عليهما لا يبلغ مبلغهما إلا بالحب لهما واتباع آثارهما ولو كنت تقدمت في أمرهما لعاقبت أشد العقوبة فمن أتيت به بعد مقامي هذا فهو مفتري عليه ما على المفتري أيها الناس ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم الله عز وجل أعلم بالخير أين هو

أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل ونقلته من خطه أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال أنا أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي نا محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري بخوارزم قال أملى علينا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم البوشنجي قال

قد أخبر الإمام علي بمكان الصديق والفاروق كيف كان من رسول رب العالمين إذ ذكر أنهما وزيراه وصاحباه وقد تعلمون موضع الوزراء كيف كانت أحوالهم عند المستوزرين لهم من القبول منهم والسكون إلى مشورتهم والإصغاء إليهم ثم زاد أنه جعلهما سيدي قريش وقد تعلمون موضع السيد من المسود ثم زاد أن أقامهما مقام الآباء في القبول منهم إذ مكان الآباء هو الذي قرن الله شكر الوالد لشكره فقال كما قال ميمون بن مهران لولا أن الله أنزل بهما قرآنا لهبناها قوله تعالى { اشكر لي ولوالديك } فقول ميمون لهبناها يريد أنا كنا نهاب أن نطلق هذه اللفظة { اشكر لي ولوالديك } إذ الله عز وجل قرن شكر نفسه بشكر الوالدين وهي لعمري لفظة جليلة ومكانها رفيع أن يقرن الجبار شكر أحد من بني آدم بشكره ثم زاد على أن أظهر البراءة ممن تناولهما بنقص أو ذكرهما وقصد الغض منهما إذا ظهر الخفض عن المرتبة التي وضعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حياته وأظهر علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت