فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20726 من 31710

يزيد بن عبدالملك كأنهم تراجعوا فقالوا أين عمر بن عبدالعزيز فطلبوه فلم يوجد في القوم قال فنظروا فإذا هو في مؤخر المسجد قال فأتوه فسلموا عليه بالخلافة فعقر فلم يستطع النهوض حتى أخذوا بضبعيه فرقوا به المنبر فلم يقدر على الصعود حتى أصعدوه فجلس طويلا لا يتكلم فلما رآهم رجاء جلوسا قال ألا تقومون إلى أمير المؤمنين فتبايعونه قال فنهض القوم إليه فبايعوه رجلا رجلا قال فمد يده إليهم قال فصعد إليه هشام فلما مد يده إليه قال يقول هشام إنا لله وإنا إليه راجعون فقال عمر نعم إنا لله وإنا إليه راجعون حين صار يلي هذا الأمر أنا وأنت

قال ثم قام عمر فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس إني لست بقاض ولكني منفذ ولست بمبتدع ولكني متبع وإن حولكم من الأمصار والمدن فإن هم أطاعوا كما أطعتم فأنا وليكم وإن هم نقموا فلست لكم بوال ثم نزل يمشي فأتاه صاحب المراكب فقال ما هذا قال مركب للخليفة قال لا حاجة لي فيه ائتوني بدابتي فأتوه بدابته فركبها ثم خرج يسير وخرجوا معه فمالوا إلى الطريق قال إلى أين قالوا البيت الذي يهيأ للخليفة قال لا حاجة لي فيه انطلقوا بي إلى منزلي قال رجاء فأتى منزله فنزل عن دابته ثم دعا بدواة وقرطاس وجعل يكتب بيده إلى العمال في الأمصار ويمل على نفسه قال رجاء فلقد كنت أظن أنه سيضعف فلما رأيت صنيعه في الكتاب علمت أنه سيقوى بهذا ونحوه

قال القاضي قد اختلف أهل العلم في الشهادة على الكتاب المختوم كالذي جرى في هذه القصة وكالرجل يكتب وصيته في صحيفة ويختم عليها ويشهد قوما على نفسه أنها وصيته من غير أن يقرأوها عليه أو يقرأها عليهم ويعاينوا كتبه إياها وما أشبه هذا مما يشهد المرء فيه على نفسه وإن لم يقرأها الشاهد أو لم تقرأ عليه فأجاز ذلك وأمضاه وأنفذ الحكم به جمهور أهل الحجاز وروي عن سالم بن عبدالله وذهب إلى هذا مالك بن أنس ومحمد بن مسلمة المخزومي وأجاز ذلك مكحول ونمير بن أوس وزرعة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت