على حالها وخلف عليهم الحارث بن يزيد محاصرهم وخرج في نصف الناس يعارض الطريق حتى يجيء قرقيسياء في غرة فأخذها عنوة فأجابوه إلى الجزاء وكتب إلى الحارث بن يزيد إن هم استجابوا فخل عنهم فليخرجوا وإلا فخندق على خندقهم خندقا أبوابه مما يليك حتى أرى من رأيي ليمسحوا بالاستجابة وانضم الجند إلى عمر والأعاجم إلى أهل بلادهم وقال عمر بن مالك
( تطاولت أيامي بهيت فلم أحم ** وسرت إلى قرقيسياء سير حازم )
( فجئتهم في غرة فاجتزيتها ** على غبن في أهلها بالصوارم )
( فنادوا إلينا من بعيد بأننا ** نؤدي إليكم خرجنا بالدراهم )
( فقلنا هلموا بها وقروا بأرضكم ** وإياكم أن توتروا بالمحارم )
( فأدوا إلينا جزية عن أكفهم ** وعدنا عليهم بالحلوم العوازم )
( وسالمنا أهل الخنادق بعدهم ** وقد ذعروا من وقع تلك الملاحم )
وقال عمر أيضا
( ونحن جمعنا جمعهم في حفيرهم ** بهيت ولم تحفل لأهل الحفائر )
( وسرنا على عمد نريد مدينة ** بقرقيسي سير الكماة المساعر )
( فجئناهم في دارهم بغتة ضحى ** فطاروا وخلوا أهل تلك المحاجر )
( فنادوا إلينا من بعيد بأننا ** ندين بدين الجزية المتواتر )
( قبلنا ولم نردد عليهم جزاءهم ** وحطناهم بعد الجزا بالبواتر )
5274 عمر بن مبشر بن الوليد بن عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
كان يسكن كسملين خارج باب السلامة
وذكره أبو الحسن بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق من بني أمية