فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20993 من 31710

يأت عمرو لخير ولم يستطع أن يخبرهم بمكاننا فإنه كان بآخر رمق فمات وشغلوا عن طلبنا بصاحبهم فحملوه فلبثنا ليلتين في مكاننا فقال صاحبي يا عمرو بن أمية هل لك في خبيب بن عدي تنزله فقلت له أين هو قال هو ذاك مصلوب حوله الحرس فقلت أمهلني وتنح عني فإن خشيت شيئا فانج إلى بعيرك فاقعد عليه فائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر ودعني فإني عالم بالمدينة ثم اشتددت عليه حتى حملته فحملته على ظهري فما مشيت به إلا عشرين ذراعا حتى استيقظوا فخرجوا في طلب أثري فطرحت الخشبة فما أنسى وقعتها دب يعني صوتها ثم أهلت عليه من التراب برجلي فأخذت بهم طريق الصفيراء فأعيوا ورجعوا وكنت لا أدرك مع بقاء نفس فانطلق صاحبي إلى البعير فركبه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وأقبلت حتى أشرفت على الغميم غميم ضجنان فدخلت في غار فيه معي فرسي وأسهم وخنجر فبينما أنا فيه إذ أقبل رجل من بني بكر من بني الديل أعور طويل يسوق غنم معزى فدخل علي الغار وقال من الرجل فقلت من بني بكر فقال وأنا من بني بكر ثم اتكىء فرفع عقيرته يتغنى ويقول

( فلست بمسلم ما دمت حيا ** ولست أدين دين المسلمينا )

فقلت في نفسي والله إني لأرجو أن أقتلك قال فلما نام قمت إليه فقتلته شر قتلة قتلتها أحدا قط ثم خرجت حتى هبطت فلما أسهلت بي الطريق إذا رجلان بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار فقلت استأسرا فأبى أحدهما فرميته فقتلته فلما رأى ذلك الآخر استأسر فشددته وثاقا ثم أقبلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمت المدينة رآني صبيان وهم يلعبون وسمعوا أشياخهم يقولون هذا عمرو فاشتد الصبيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه فأتيته بالرجل قد ربطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت