حدثني أبو العيناء عن إبراهيم بن رباح قال أتاني جماعة من الشعراء فأنشدوني كل واحد منهم يدعي أنه مدحني بهذه الأبيات وأعطى كل واحد منهم عليها وهي
( بدا حين أثرى بإخوانه ** ففلل عنهم شباة العدم )
( وذكره الدهر صرف الزمان ** فبادر قبل انتقال النعم )
( فتى خصه الله بالمكرمات ** فمازج منه الحياء الكرم )
( إذا همة قصرت عن يد ** تناولها بجزيل الهمم )
( فلا ينكت الأرض عند السؤال ** ليقطع زواره عن نعم )
قال إبراهيم فكان اللاحقي منهم وأحسبها له ثم آخر من جاءني الجاحظ وأنا والي الأهواز فأعطيته عليها مالا ثم كنت عند ابن أبي دواد فدخل إلينا الجاحظ فالتفت إلى ابن أبي دواد فقال يا أبا إسحاق قد امتدحت بأشعار كثيرة ما سمعت شيئا وقع في قلبي وقبلته نفسي مثل أبيات مدحني بها أبو عثمان ثم أنشدنيها بحضرته
بدا حين أترى بإخوانه
فقلت وجد أيدك الله مقالا فقال وعجبت من عمرو سكوته ولم أذكر من ذلك شيئا
أخبرنا أبو محمد بن عبدالجبار بن محمد بن أحمد الفقيه قال سمعت أبا سعيد عبدالواحد بن عبدالكريم يقول سمعت الحسن بن محمد الصوفي يقول أنا أبو الحسن محمد بن صدقة حدثني عبدالواحد بن قسيم بن مضر نا أحمد بن إسماعيل السقطي قال سمعت أبا سعيد البصري قال