فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21077 من 31710

كتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد أن يوجه إليه يعني عبدالله بن الزبير جندا فسأل عمرو بن سعيد من أعدى الناس لعبدالله بن الزبير فقيل أخوه عمرو بن الزبير فولاه شرطه بالمدينة فضرب ناسا كثيرا من قريش والأنصار بالسياط وقال هؤلاء شيعة عبدالله بن الزبير وفر منه قوم كثير في نواحي المدينة ثم وجهه إلى عبدالله بن الزبير في جيش من أهل الشام ألف رجل وأمره بقتاله

فمضى عمرو بن الزبير حتى قدم مكة فنزل بذي طوى وأتى الناس عمرو بن الزبير يسلمون عليه وقال جئت لأن يعطي عبدالله الطاعة ليزيد ويبر قسمه فإن أبى قاتلته فقال له حنين بن شيبة كان غيرك أولى بهذا منك تسير إلى حرم الله وأمنه وإلى أخيك في سنه وفضله تجعله في جامعه ما أرى الناس يدعونك ما تريد قال أرى أن أقاتل من حال دون ما خرجت له

ثم أقبل عمرو فنزل داره عند الصفا وجعل يرسل إلى أخيه ويرسل إليه أخوه فيما قدم له وكان عمرو يخرج فيصلي بالناس وعسكره بذي طوى وابن الزبير معه يشبك أصابعه في أصابعه ويكلمه في الطاعة ويلين له الكلام فقال عبدالله بن الزبير ما بعد هذا شيء إني لسامع مطيع أنت عامل يزيد وأنا أصلي خلفك ما عندي خلاف فإما أن تجعل في عنقي جامعة ثم أقاد إلى الشام فإني نظرت في ذلك فرأيته لا يحل لي أن أحل بنفسي فراجع صاحبك واكتب إليه قال لا والله ما أقدر على ذلك

فهيأ عبدالله بن صفوان قوما كانوا معدين مع ابن الزبير من أهل السراة وغيرهم فعقد لهم لواء وخرج عبدالله بن صفوان من أسفل مكة من اللبط فلم يشعر أنيس بن عمرو الأسلمي وهو على عسكر عمرو بن الزبير إلا بالقوم فصاح بأصحابه وهم قريب على عدة فتصافوا فقتل أنيس بن عمرو في المعركة ووجه عبدالله بن الزبير مصعب بن عبدالرحمن بن عوف في جمع إلى عمرو بن الزبير فلقوه فتفرق أصحابه عنه وانهزم عسكره من ذي طوى وجاء عبيدة بن الزبير إلى عمرو بن الزبير فقال أنا أجيرك من عبدالله فجاء به إلى عبدالله أسيرا والدم يقطر على قدميه فقال ما هذا الدم فقال له

( لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ** ولكن على أقدامنا يقطر الدم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت