عبدالملك انصرف انصرف وانصرف عبدالملك وسار أخوه عبدالعزيز وحاصر عمرا ولدمشق يومئذ حصن رومي فلم يقر عبدالملك ومشى بينهما السفراء فأجاب أن يخرج على أن يكون عبدالملك خليفة ولا ينفذ له أمر إلا بأمر عمرو بن سعيد فأجابه إلى ذلك عبدالملك وكتبوا بينهم على ذلك كتابا وأشهدوا عليه من حضر من قريش والأجناد
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال
كان شرط على مروان بن الحكم حين بويع أن الأمر بعده لخالد بن يزيد بن معاوية ثم لعمرو بن سعيد بن العاص من بعده وأن مروان لا يغير ذلك ولا يعترض فيه وعلى أن لخالد بن يزيد بن معاوية إمرة حمص ولعمرو بن سعيد إمرة دمشق فلما قوي أمر مروان وقتل الضحاك بن قيس غدر بهما وعقد العهد بعده لابنيه عبدالملك وعبدالعزيز بعده فلما ولي عبدالملك وثب عمرو بن سعيد وثبة بدمشق قدر بها انتزاع الأمر من عبدالملك ثم ظفر به عبدالملك فقتله بعد أن كان أمنه
أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وأبو حفص عمر بن ظفر المغازلي قالوا أنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري أنا عبدالله بن يحيى ثنا إسماعيل الصفار نا احمد بن منصور نا عبدالرزاق قال سمعت معمرا يملي على ابن المبارك قال
بعث عبدالملك بنفر من آل سعيد بن العاص حين قتله آل الحجاج وكتب إليه أما بعد فإني قد بعثت إليك بنفر من آل سعيد بن العاص فلأعرفن ماذا كربهم من نقضهم