فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21235 من 31710

فقال محمد يا أبة أنت شيخ قريش وصاحب أمرها وإن تصرم هذا الأمر وأنت فيه خامل خملت فالحق بجماعة أهل الشام واطلب بدم عثمان

فقال عمرو أما أنت يا عبدالله فأمرتني بما هو خير لي في ديني وأما أنت يا محمد بما هو خير لي في دنياي فلما جن عليه الليل أرق في فراشه ذلك وجعل يتفكر فيما يريد أي الأمرين يأتي ثم أنشأ يقول

( تطاول ليلي للهموم الطوارق ** وخوف الليل يجلو وجوه العوائق )

( وإن ابن هند سائلي أن أزوره ** وتلك التي فيها عظام البوائق )

( أتاه جرير من علي بخطة ** أمرت عليها العيش ذات مضائق )

( فوالله ما أدري وما كنت هكذا ** أكون ومهما أن أرى فهو سائق )

( أخادعه والخدع فيه دنية ** أم اعطيه من نفسي نصيحة وامق )

( أم أقعد في بيتي وفي ذاك راحة ** لشيخ يخاف الموت في كل شارق )

( وقد قال عبدالله قولا تعلقت ** به النفس إن لم يعتلقني عوائق )

( وخالفه فيه أخوه محمد ** وإني لصلب الرأي عند الحقائق ) فلما أصبح عمرو دعا غلامه وردان فقال ارحل يا وردان حط يا وردان مرتين أو ثلاثا فقال له وردان خلطت يا أبا عبدالله أما إنك إن شئت أنبأتك بما في نفسك قال هات قال اعترضت الدنيا والآخرة على قلبك فقلت علي معه الآخرة وفي الآخرة عوض من الدنيا ومعاوية معه الدنيا بلا آخرة وليس في الدنيا عوض من الآخرة فأنت متحير بينهما فقال له عمرو قاتلك الله يا وردان والله ما أخطأت فما ترى قال أرى أن تقيم في منزلك فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك فقال له عمرو الآن حين شهرني الناس بمسيري أقيم فارتحل إلى معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت