فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21314 من 31710

فعجب يزيد من حسن قوله فقال له ادن يا ابن أبي صيفي فأدناه حتى أقعده قريبا منه فقال هل تدري فيما تحالفت الأحلاف من ثقيف قال نعم يا أمير المؤمنين قال فأخبرني عن ذلك وعمرو بن عبد عمرو جالس فقال لأخبرتك عن ذلك بخبر صادق إن رجلا من بني الأشعر بن غاضرة بن حطيط وكان بينه وبين رجل من بني مالك ملاحاة في بعض الأمر فاستشرى فيه الأمر فغضبت له بنو مالك بأجمعها وبنو مالك إذ ذاك أكثر ثقيف عددا فأشفقت بنو الأشعر أن يجتمع عليهم بنو مالك وخافوا الهضمة والحيف والظلم والضعف فظعنوا فيهم حتى زالوا على بني عوف وابن قيس يحالفوهم على بني مالك ولم يحالف قوم قط قوما إلا عن هضمة وضعف فيهم وقلة من عددهم

فغضب عمرو بن عبد عمرو من قوله فقال بالله سمعت كلام رجل أبعد رشدا وصوابا والله لتنتهين بابن أبي صيفي مما أسمع من كلامك أو لأوردنك شعابا تجدنها ثنايا لا تنبت إلا سلعا وصابا وقال ابن خالد السلع المر والصاب العلقم

قال ابن أبي صيفي إنك والله إن ترد شعابي تلقها مالكية مخصابا تبهق مياها عذابا وتلف أهلها موحشا ميؤسا صعابا

فقال عمرو بن عبد عمرو بل إن أردها ألقها قليلا تراها يابسا تراها متوحشا قواها دليلا حاها فقال عطاء بن أبي صيفي بل إن يردها والله يلقها نديا تراها طيبا مرعاها منيعا حماها مضرا تهلك منحاها

قال عمرو بن عبد عمرو بل إن اردها القتها الرياح الزعزع والذئاب الجوع بيداء بلقع لا تدفع كفا بمدفع

قال ابن أبي صيفي إن يردها يلقها والله طيبة المرتع آمنة المربع لينة المهجع تقطع مثلك يوم المجمع

فلما سمع يزيد بن معاوية مقالتهما خشي أن يرتفع الأمر بينهما فقال سألتكما لما كفيتما مما أسمع منكما ثم قال الله إن سمعت كاليوم رجلين أمضى وأمضى

فقال عطاء بن أبي صيفي أما الأصل يا أمير المؤمنين فأصل مؤتلف وأما السبيل فمختلف كل بذلك مقر معترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت