أدنى حقك متعب وبعضه فادح لنا ولنا مع حقك علينا حق عليك بإكرام سلفنا إياك فضعنا منك حتى وضعنا الرحم وانظر إلينا بحيث نظر إليك سلفنا
فقال عبدالملك أما من استعطى عطيتنا فسنعطيه وأما من ظن شأنه مستغن عنا فسندعه في نفسه
ورد عليه وعلى ولد أبيه ما كان يجريه عليهم وأقطعه قطيعة
فبلغ ذلك خالدا فقال أبالحرمان يهددني عبدالملك يد الله فوقه مانعة وعطاؤه دونه مبذول فأما عمرو فقد أعطى من نفسه أكثر مما أخذ لها
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش الضرير عنه نا أبو أحمد عبيدالله بن محمد الفرضي نا أبو طاهر عبدالواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرىء إملاء نا إسماعيل بن يونس نا أبو توبة بن دراج نا العتبي نا أبي عن أبي خالد قال
قدم محمد بن عمير بن عطارد البصرة فاستزاره عمرو بن عتبة فقال له محمد بن عمير يا أبا سفيان ما بال العرب يطيلون الكلام في حال ويقصرونه في حال وخاصة قريش قال عمرو يا هذا بالجندل يرمى الجندل إن كلامنا كلام يقل لفظه ويكثر معناه ويكتفى بأولاه ويشتفى بأخراه ينحدر تحدر الزلال على الكبد الحرى ولقد نقصوا كما نقص غيرهم بعد أقوام والله أدركتهم سهلت لهم ألفاظهم كما سهلت لهم أخلاقهم وصاروا حديثا حسنا عاقبته في الآخرة أحسن ولله در مادحهم حيث يقول