مندة أنا خيثمة نا الحسن بن مكرم نا شبابة بن سوار نا عبدالملك بن مسلم نا عيسى بن حطان قال
دخلت مسجد الكوفة فإذا عمرو بن ميمون الأودي جالس وعنده ناس فقال له رجل حدثنا بأعجب شيء رأيته في الجاهلية قال كنت في حرث لأهلي باليمن فرأيت قرودا كثيرة قد اجتمعن قال فرأيت قردا وقردة اضطجعا ثم أدخلت القردة يدها تحت عنق القرد واعتنقها ثم ناما فجاء قرد فغمزها من تحت رأسها فنظرت إليه فأسلت يدها من تحت رأس القرد ثم انطلقت معه غير بعيد فنكحها وأنا أنظر ثم رجعت إلى مضجعها فذهبت تدخل يدها تحت عنق القرد كما كانت فانتبه القرد فقام إليها فشم دبرها فاجتمعت القردة فجعل يشير إليه وإليها فتفرقت القردة فلم ألبث أن جيء بذلك القرد بعينه أعرفه فانطلقوا بها وبالقرد إلى موضع كثير الرمل فحفروا لهما حفيرة فجعلوهما فيها ثم رجموهما حتى قتلوهما والله لقد رأيت الرجم قبل أن يبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم
قال ابن مندة هذا حديث غريب تفرد به شبابة عن أبي سلام عبدالملك بن مسلم
أخبرناه أبو المظفر القشيري أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو الحسين محمد بن عبدالله المخلدي الهروي أنا أبو محمد عبدالله بن بشر البكري نا سعيد بن يعقوب الطالقاني نا عبدالله بن أبي جعفر الرازي نا أبو سلام عن عيسى بن حطان
عن عمرو بن ميمون الأودي قال قيل له أخبرنا بأعجب شيء رأيته في الجاهلية قال رأيت الرجم في غير ابن آدم إن أهلي أرسلوني في نخل لهم أحفظها من القرود فبينا أنا يوما في البستان إذ جاء القرود فصعدت نخلة فتفرقت القرود فاضطجعوا فجاء قرد وقردة فاضطجعا فأدخلت القردة يدها تحت القرد فاستثقلا نوما فجاء قرد فغمز القردة فسلت يدها من تحت القرد فذهبت معه فأصاب منها القرد ثم رجعت القردة إلى القرد فذهبت تدخل يدها في المكان الذي كانت فيه فانتبه القرد فقام فشرم دبرها فصاح صيحة فاجتمعت القردة فقام واحد منهم كهيئة الخطيب فوجهوا في طلب القرد فجاءوا به بعينه وأنا أعرفه فحفروا لهما فرجموهما