5413 عمرو بن الوضاح
صاحب الوضاحة وهو قائد من قواد بني أمية كان مروان بن محمد بعثه لقتال الذين خلعوه بدمشق في أيام زامل بن عمرو السكسكي الحراني له ذكر
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ نا الوليد قال
وأخبرني شيخ من أهل قنسرين أنه غزا في صائفة كان يقدمها عمرو بن الوضاح في نحو من عشرين ألفا فوغل في دار أرض الروم ففتح وسبى سبيا كثيرا وكنت فيمن غزا معه فأقبل بتلك الغنائم يريد عقبة الركاب يتلقى جماعة الصائفة فلما كان من عقبة الركاب على مرحلة أو مرحلتين سمع منشدا ينشد ألا من دل على بغلة كذا يتبعها إلفها برذون كذا فدعا به عمرو فقال ما تقول فأخبره بما ينشد فقال إنما البغال تتبع إلفها من البراذين ولا يغرف برذونا يتبع البغال فما أنت ومن أين أنت ومن بعث بك قال فذهب ينسب فلجلج وعرف أنه قد لجلج فقال ليخلني الأمير فأخلاه فأخبره أنه عين للروم وأنه خلف أهل الرساتيق والكور قد حشروا إلى عقبة الركاب ليأخذوا عليك بها ويستنفذوا ما غنمت قال ماذا لي إن نصحتك نصيحة تغنم بها جماعتهم وتجيزها بإذن الله لمن معك وما معك
قال لك الأمان وغير ذلك قال إن الذين حشروا إلينا من الرساتيق لم يحشروا إليها على بعث ضرب لهم أعطوا عليها العطاء وإنما حشروا إليها كرها وقد أقاموا وأبطأت عليهم فالرأي لك أن يؤذن مؤذنك في هذه الساعة أن يصبح الناس على ظهر نفير ليقيما ثم يصبح غاديتهم فيسير يوما أو يومين وتبلغهم ليوافوك عند إقبالك من العقبة فإذا ذهب الخير إليهم بذلك وسرت يومك رحلوا عنها أو أكثرهم عطفت عليهم فأضربها بإذن الله وقويت على من بقي منها
قال الشيخ نفعل ذلك ثم عطفت راجعا فوافى الأمر على نحو ما ذكر من رفض