فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21650 من 31710

ولا تكن يا بني ممن يعجب باليقين من نفسه فيما ذهب وينسى اليقين فيما رجا وطلب يقول فيما ذهب لو قدر شيء كان ويقول فيما بقي اتبع أيها الإنسان شاخصا غير مطمئن لا يثق من الرزق بما قد يضمن لا تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبها على ما يستقين يتمنى المغفرة ويعمل في المعصية كأن في أول عمره في غفلة وغرة ثم أبقى وأقيل العثرة فإذا هو في آخره كسل وفترة طال عليه الأمل فافتتن وطال عليه الأبد فاغتر واعتذر إليه فما عمر وليس فيما عمر بمعذر عمر فيما يتذكر فيه من تذكر فهو من الذنب والنعمة موقر إن أعطي لم يشكر وإن منع قال لم يقدر أساء العبد واستكبر الله أحق أن يشكر وهو أحق أن لا يعذر يتكلف ما لم يؤمر ويضع ما هو أكبر يسأل الكثير وينفق اليسير أعطي ما يكفي ومنع ما يلهي فليس يرى شيئا يغني إلا غناء يطغي يعجز عن شكر ما أعطي ويبتغي الزيادة فيما بقي يستبطىء نفسه في شكر ما أوتي وينسى ما عليه من الشكر فيما وفي ينهى ولا ينتهي ويأمر ولا يأتي يهلك في بعضه ولا يقصد في تحبه يغره من نفسه حبه ما ليس عنده وبغضه على ما عنده مثله يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ويبغض المسيئين وهو أحدهم يرجو الأجر في البغض على ظنه ولا يخشى المقت في اليقين من نفسه لا يقدر من الدنيا على ما يهوى ولا يخيل من الآخرة على ما يبقى إن عوفي حسب أنه قد تاب وإن ابتلى عاد إن عرضت له شهوة قال يكفيك العمل فواقع وإن عرض له عمل كسل وقال يكفيك الورع لا تذهب مخافته الكسل ولا تبعثه رغبته على العمل مرض ولا يخشى أن بمرض ثم يؤجر وهو يخشى أن يغرض ثم لا يسعى فيما زعم أن ما تكفل له من الرزق يشغل مما فرغ له من العمل يخشى الخلق في ربه ولا يخشى الرب في خلقه يعوذ بالله من هو فوقه ولا يريد أن يعيذ الله ممن تحته يخشى الموت ولا يرجو الفوت ثم يأمن ما يخشى وقد أيقن به ولا يأيس مما يرجوه وقد أيس منه يرجو أنفع علم لا يعمل به ويأمن ضر جهل قد أيقن به يسخر بمن تحته من الخلق وينسى ما عليه فيه من الحق من أن يكون مثلهم كأن النقص لم يصبه معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت