فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2222 من 31710

دق حتى تطيع الله فيمن عصاه فيك وتعتزل الصديق والعدو فعند ذلك تتفجر ينابيع الحكمة من قلبك وتدع الهوى بنور الإيمان عليك

والمنزلة الثانية ترك الفضول من القول والمقال والمثال حتى تر حم من ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك فعند ذلك تقاد بحلاوة يعني طاعة الله عز وجل وبعزم الإرادة وترتبط بحبل الطاعة

والمنزلة الثالثة ترك العلو والرياسة واختيار التواضع والذلة حتى تصير مثل مملوك لسيده وبإرماج النظر تطلعت للنفس إلى فضول الشهوات فأظلم القلب ولم ير جميلا فيرغب فيه ولا قبيحا فيأنف منه وبضبط النظر ذلت النفس عن فضول الشهوات فانفتح القلب فأبصر جميلا يرغب فيه وا نكشف العقل فأبصر

قلت يا راهب فأيما العقل قال أوله المعرفة وفرعه العلم وثمرته السنة قلت يا راهب متى يجد العبد حلاوة الإيمان والأنس بالله قال إذا صفا الود وجادت المعاملة قلت يا راهب متى يصفو الود قال إذا اجتعمت الهموم فصارت في الطاعة قلت يا راهب متى تخلص المعاملة قال إذا اجتمعت الهموم فصارت واحدة

قلت يا راهب عظني وأوجز قال لا يراك الله حيث يكره قلت زدني من الشرح لأفهم قال كل حلالا وارقد حيث شئت قلت يا راهب لقد تحليت بالوحدة قال يا فتى لو ذقت طعم الوحدة لاستوحشت لها من نفسك الوحدة رأس العبادة ومؤنسها الفكرة قلت يا راهب فما أشد ما يصيبك في صومعتك من هذه الوحدة قال يا فتى ليس في الوحدة شدة الوحدة أنس المريدين قلت يا راهب ما أشد ذلك عليك قال تواتر الرياح العواصف في الليل الشاتي قلت تخاف أن تسقط فتموت فتبسم تبسما لم يفتح فاه ولكن أشرق وجهه وقال يا فتى هل العيش إلا في السقوط وما أشبهه من أسباب الموت قلت فلم يشتد ذلك عليك إن كان كذلك قال يا فتى أما والله إذا اشتدت علي الريح وعصفت ذكرت عند ذلك عصوف الخلق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت