فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2225 من 31710

الدرجة الخامسة من درجات العارفين وأما قولك متى تسكن الحكمة الصدر حتى يراك الله وقد أعتقت رقبتك من أن تكون مملوكا لامرأتك وأجيرا لولدك قلت يا راهب فما أول قيادة القلب إلى الزهد في الدنيا والرضا بالقسم قال بإماتة الحرص وبذبح حنجرة المطعم فإن كثرة المطعم تميت القلب كما يموت البدن قلت يا راهب فأكون معك وأقيم عليك قال وما أصنع بك وأي أنس لي فيك ومعي عاطي الأرزاق وقابض الأرواح يسوق إلي رزقي في وقته ولم يكلفني حمله ولا يقدر على ذلك أحد غيره

ثم قال لي يا قتى طوبى لمن ترك شهوة حاضره لموعد لم يره كما لا يجوز فيكم الشريف كذا لا يجوز كلامكم إلا بنور الإخلاص كم من صلاة قد زخرفتموها بآية من كتاب الله كما تزخرف الفضة السوداء بالبيضاء للناظرين إليها حتى ينظروا بنور الإخلاص لا فساد لها عند إصلاح الضمائر تكفير الكبائر ثم قال يا فتى إن العبد إذا أضمر على ترك الآثام أتاه القنوع ثم قال يا فتى ربما استنظرني الفرج من مجلسي إلى الصلاة ولربما رأيت القلب يضحك ضحكا وأهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم يا فتى همة العاقل النجاة والهرب وهمة الأحمق واللهو والطرب ثم قال يا فتى إذا أضمر العبد على الزهد في الدنيا تعلق قلبه في الملكوت الأعلى نظر إلى الدنيا بعين القلة فنظره إلى ما فيها عبرة وسكوته عن القول مغنم وذلك عندما ينال الدرجة السادسة قلت يا راهب فما أول الدرجات التي يقطع فيها المريدون وهي باب الإرادة قال رد المظالم إلى أهلها وخفة الظهر من التبعات فإن العبد لا تقضي له حاجة وعليه مظلمة لا تبعة قلت يا راهب ما أفضل الدرجات قال الصبر على البلاء والشكر على الرخاء وليس فوق الرضا درجة وهي درجة المقربين ثم عاد بالكلام على نفسه فأقبل يعاتبها وهو يقول ويحك يا نفس ما إن أراك في تقلبك ومثواك أثبت إلا الفرار من الحق والموت يقفوك فأين تفرين ممن أنت له عاصية وهو إليك محسن ثم قال إلهي وسيدي أنت الذي سترت عيوبي وأظهرت محاسني حتى كأني لم أزل أعمل بطاعتك إلهي أنا الذي أرضيت عبادك بسخطك فلم تلكني إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت