فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22464 من 31710

ومن يعطيني هذا القدر من المال وعند من أجده فكان ذلك يسوءه وأعرفه في وجهه فلما كثر هذا من فعله ركبت إليه يوما فقلت له مستخليا به يا أبا العباس إن الناس يدخلون بيني وبينك بما أكره وتكره وعلى ذلك فما أدع نصيحتك وأداء ما يجب علي في الحق لك وقد أراك كثيرا مما ترد على أمير المؤمنين أجوبة غليظة تمرضه وتقدح في قلبه والسلطان لا يحمل هذا لابنه لاسيما إذا كثر ذلك وغلظ قال وما ذاك يا أبا عبدالله قلت أسمعه كثيرا ما يقول لك نحتاج إلى كذا وكذا من المال فنصرفه في وجه كذا وكذا فتقول من يعطيني هذا وهذا ما لايحتمله الخلفاء قال فما أصنع إذا طلب مني ما ليس عندي قلت تصنع أن تقول نحتال في ذلك بحيلة فتدفع عنك إلى أن يتهيأ وتحمل إليه بعض ما يطلب وتسوفه بالباقي قال نعم أفعل وأصير إلى ما أشرت به قال فوالله لكأني كنت أغريه بالمنع فكان إذا عاود مثل ذلك من القول عاد إلى ما يكره من الجواب قال فلما كثر ذلك عليه دخل يوما عليه وبين يديه حزمة نرجس غض فأخذها المعتصم فهزها ثم قال حياك الله يا أبا العباس فأخذها الفضل بيمينه وسل المعتصم خاتمه من اصبع يساره وقال له بكلام خفي أعطني خاتمي فانتزعه من يده ووضعه في يد ابن عبدالملك

كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا الحاكم أبو عبدالله قال سمعت أبا منصور يعني محمد بن عبدالله بن حمشاد الأديب يقول سمعت بعض أهل الأدب يذكر أن الفضل بن مروان خرج يوما فرأى مكتوبا في حائط داره

( تفرعنت يا فضل بن مروان فاعتبر ** فبتلك كان الفضل والفضل والفضل )

( ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم ** أبادهم التنكيل والحبس والقتل )

( وإنك قد أصبحت في الناس لعبة ** ستودي كما أودى الثلاثة من قبل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت