فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22463 من 31710

ما لك لا تمشي يستعجله المعتصم ليلحق به فلما كثر ذلك من المعتصم على الهفتي قال له الهفتي مداعبا له كنت أصلحك الله أراني أماشي خليفة ولم أكن أراني أماشي فيجا والله لا أفلحت فضحك منها المعتصم وقال ويحك وهل بقي من الفلاح شيء لم أدركه أبعد الخلافة تقول لي هذا فقال له الهفتي أتحسب أنك قد أفلحت الآن إنما لك من الخلافة الإسم والله ما يجاوز أمرك أذنيك وإنما الخليفة الفضل بن مروان الذي يأمر فينفذ أمره من ساعته فقال المعتصم وأي أمر لا ينفذ لي فقال له الهفتي أمرت لي بكذا وكذا منذ شهرين فما أعطيت بما أمرت به منذ ذاك حبة

قال فاحتجنها على الفضل المعتصم حتى أوقع به

فلما كانت سنة تسع عشرة ومئتين وقيل سنة عشرين ومائتين وذلك عندي خطأ خرج المعتصم يريد القاطول ويريد البناء بسامرا فصرفه كثرة زيادة دجلة فلم يقدر على الحركة فانصرف إلى بغداد إلى الشماسية ثم خرج بعد فلما صار بالقاطول غضب على الفضل بن مروان وأهل بيته في صفر وأمرهم برفع ما جرى على أيديهم وأخذ الفضل وهو مغضوب عليه في عمل حسابه فلما فرغ الحساب لم يناظر وأمر بحبسه وأن يحمل إلى منزله ببغداد وحبس أصحابه وصير مكانه محمد بن عبدالملك الزيات فنفي الفضل إلى قرية في طريق الموصل يقال لها السن فلم يزل بها مقيما

فذكر أن المعتصم لما استوزر الفضل بن مروان حل من قلبه المحل الذي لم يكن أحد يطمع في ملاحظته فضلا عن منازعته ولا في الاعتراض في أمره ونهيه وإرادته وحكمه فكانت هذه صفته حتى حملته الدالة وحركته الحرمة على خلافه في بعض ما كان يأمر به ومنعه ما كان يحتاج إليه من الأموال في مهم أموره

فذكر عن ابن أبي داود قال كنت أحضر المعتصم وكثيرا ما كنت أسمعه يقول للفضل احمل إلي كذا وكذا فيقول ما عندي فيقول احتلها من وجه فيقول من أين احتالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت