( فغيقة فالأخياف أخياف ظبية ** بها من لبينى مخرف ومرابع )
( لعل لبينى اليوم أن حم لقاؤها ** ببعض البلاد إن ما حم واقع )
( بجزع من الوادي قليل أنيسه ** خلاء تخاطبه العيون الخوادع )
( تبكي على لبنى وأنت تركتها ** فكنت كآت غيه وهو طائع )
( فيا قلب صبرا واعتزاما لما ترى ** ويا حبها قع بالذي أنت واقع )
( لعمري لمن أمسى وأنت ضجيعه ** من الناس ما اختيرت عليه المضاجع )
( أتصبر للبين المشت عن الهوى ** أم أنت امرؤ ناسي الحياء فجازع )
( وللحب آيات تبين فما لفتى ** شحوبا وتعرى من يديه الاشاجع )
( وصاح غراب البين وانشقت العصى ** ببين كما شق الأديم الصوانع )
( فلما بدا منها الفراق كما بدا ** بظهر الصفا الصلد الشقوق الصوادع )
( كأنك بدع لم تر الناس قبلها ** ولم يطلعك الدهر فيمن يطالع )
( ألا يا غراب البين قد طرت بالذي ** أحاذر من لبنى فهل أنت واقع )
( فما من حبيب دائم لحبيبه ** ولا صاحب إلا به الدهر فاجع )
( فقد كنت أبكي والنوى مطمئنة ** بنا وبكم من علم ما البين صانع )
( وأهجركم هجر البغيض وحبكم ** على كبدي منه شؤون صوادع )
( وأعجل بالإشفاق حتى يشفني ** مخافة شعب الدار والشمل جامع )
قال وحدثنا أبو العباس حدثنا عبد الله بن شبيب حدثني زبير حدثنا عبد