( أضوء سنا برق بدا لك لمعه ** بذي الأثل من أجراع بيشة يرقب )
( نعم إنني صب هناك موكل ** بمن ليس يدنيني ولا يتقرب )
( ومن اشتكى من الجفاء وحبه ** طرائف كانت دون من يتجنب )
( عفا الله عن أم الوليد أما ترى ** مشائط حبي كيف بي تتلعب )
( فتأوي لمن كادت تغيظ حياته ** غداة سمعت نجوى سواتر تتعب )
( ومن سقمي من نية الحب كلما ** أتى راكب من نحو أرضك يضرب )
( مرضت فجاءوا بالمعالج والرقا ** وقالوا بصير بالدواء متطبب )
( ولم يغن عني ما يعقد طائلا ** ولا ما يمنيني الطبيب المجرب )
( ولا بشراب بات يعسلني بها ** إذا ما بدا لي الكوكب المتصوب )
( وبانوا وقد زالت بلبناك حسرة ** سبوح وموار العلاطين أصهب )
( يظن من الظن المكذب أنه ** وراكبه دارا بمكة تطلب )
( فلا والذي مسحت أركان بيته ** أطوف به فيمن يطوف ويحصب )
( مسبتك وما أرثي يثير مكانه ** وما دام جار للحجون المحصب )
( وما سمعت ورقاء تهتف بالضحى ** تصعد في أفنائها وتصوب )
( وما أمطرت يوما بنجد سحابة ** وما أخضر بالأجراع طلح وتنضب )
( وقال أناس والظنون كثيرة ** واعلم شيء بالهوى من تجرب )
( ألا إن في الياس المغرق راحة ** سيسليك عن من نفعه عنك يغرب )
( فكل الذي قالوا بلوت فلم أجد ** لذي الشجوى شفى من هوى حين يعزب )
( عليها سلام الله ما هبت الصبا ** وما لاح وهنا في دجى الليل كوكب )
( فلست بمناع وصالا بوصلها ** ولست بمفش سرها حين أغضب )
فقال معاوية هذا وأبيك المحب فأذن له في زيارتها والإلمام وكتب إلى عامله