فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22944 من 31710

بذلك فخرج قيس وعليه حلة كساه معاوية وتحته ناقة حمله عليها فسار حتى قدم المدينة فنزل على امرأة بالمدينة يقال لها بريكة كانت بينها وبين لبنى مودة وأهدى لها وللبنى هدايا وألطافا وأخبرها بكتاب معاوية فقالت له لبنى يا بن عم ما تريد إلى الشهوة أقم فإني أرفدك ما أقمت فأقام أياما وبلغ زوج لبنى قدومه فمنع لبنى زيارة بريكة فآيس من لقائها فأقبل متلددا يفكر في دفع كتاب معاوية تارة وتارة يندفع فبينا هو كذلك إذ رأى ابن أبي عتيق وقد كان سمع بذكره فعرفه فقال يا أعرابي ما لي أراك متحيرا كأنك لاتؤدي إلى رشد مالك بها أحد قال دعني بارك الله فيك لما بي قال أخبرني بشأنك فإني على ما تريد قادر فأبى عليه فقال لست بمفارقك أو تخبرني فقص عليه قصته فقال لا أراني إلا في طلب مثلك انطلق إلى المنزل فانطلق معه فأقام ليلته عنده يحدثه بأمره وعشقه وينشده فلما أصبح ابن أبي عتيق ركب فأتى عبد الله بن جعفر فقال جعلني الله فداك اركب معي في حاجة لي فركب واستنهض معه ثلاثة أو أربعة من قريش فمضى بهم ولا يدرون ما يريد حتى أتى باب زوج لبنى فاستأذن عليه فخرج فإذا وجوه قريش فقال جعلني الله فداكم ما جاء بكم قالوا حاجة لابن أبي عتيق استعان بنا عليك فيها فقال اشهدوا أن حكمه جائز فقال لابن أبي عتيق أخبره بحاجتك فقال اشهدوا أن امرأته لبنى طالق ثلاثا فأخذ عبد الله بن جعفر برأسه ثم قال لقد جئت بنا قبحك الله وقبح رأيك فقال جعلت فداكم يطلق هذا امرأته ويتزوج أخرى خير من أن يموت رجل مسلم فقال عبد الله بن جعفر أما إذا فعل ما فعل فاشهدوا أن له عندي عشرة آلاف درهم فقال ابن أبي عتيق والله لا أبرح حتى ينقل متاعها ففعلت وأقامت في أهلها حتى انقضت عدتها فأتى قيس أباها فسأله أن ينكحه إياها فأبى عليه فمشى إليه قوم من أهلها وسألوه وقالوا قد علمت ما لكل واحد منهما في قلب صاحبه فزوجه إياها فمكثا عمرا من دهرهما بأنعم عيش

وفي غير رواية أبي عمرو الشيباني أن عبد الله بن جعفر أمر لقيس بن ذريح بعشرة آلاف درهم وقال له استعن بها على صلاح أمرك وعد إلى من أحببت

أخبرنا أبو العز بن كادش أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت