فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23115 من 31710

قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقريء وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنبأنا ابو عثمان عن الثوري عن أبي عبيدة قال وفد الحجاج إلى عبد الملك فوجد عنده كثير بن هراسة العامري وعند عبد الملك يومئذ وجوه الناس من قريش وغيرهم فقال عبد الملك يا حجاج قال لبيك يا أمير المؤمنين قال إن العلماء يزعمون أن ثقيفا من إياد وقد قال الشاعر

( قومي إياد لو أنهم أمم ** ولو أقاموا لتمت النعم )

فقال الحجاج أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إن الحق أبلج وإن مسلك الصدق منهج وإن طريق الباطل أعوج وإنه لم يخز من ركب الحق ولم يعم من قصد الصدق ونحن من قيس عيلان أورقت غصوننا بورقه وقد قال شاعرنا

( بان إيادكم ضل من ضل ** وأنا من إيادكم براء )

( وإنا معشر من جذم قيس ** فنسبتنا ونسبتهم سواء )

( خلقنا منهم وبنوا علينا ** كما بنيت على الأرض السماء )

فقال ابن هراسة والله يا أمير المؤمنين إن هذا الشر أصيل وعار وبيل وخطب جليل دخول رجل في قوم ليس منهم وخروجه عن قوم رغبة عنهم إلا أنه قد عرف أنه ليس من الفريقين جميعا فأحب أن يغتر بالعدد والعدة والله يا أمير المؤمنين ما كثرونا من قلة ولا اعتززنا بهم من ذلة وما بنا إليهم من حاجة ولكن ساقتهم إلينا الفاقة ونحن قوم نجير الذمار ونحفظ الجوار فلجأوا إلينا حين ضاقت عليهم المذاهب وكدحتهم المخالب وكبحتهم المضارب وايم الله لوددت أنهم لحقوا بعشائرهم فإنهم يفسدون إذا أصلحنا ويصلحون إذا أفسدنا لئام الجدود قصار الحدود بقية آل ثمود وأمساخ القرود عبيد وأبناء عبيد ابتزوا أشرا واستنوا مرحا واختالوا بطرا

فقال له الحجاج والله يا بن هراسة إنك لتمد بيد قصيرة وباع ضيقة لا تنزع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت