فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23116 من 31710

المحارم ولا يشار إليك بالمكارم ولا تستشار في القوم ولا يرجى لدفع اليوم والله لولا مكان أمير المؤمنين وحقه لاستوعرت مركبك ولاستطلت موكبك ولأوردتك موارد تضيق بمصادرها

فقال ابن هراسة والله لأنت أضعف كوعا وأهون كرسوعا وأقصر بوعا وأقل ورعا من أن تذكر منا شيئا نعرفه وتناول منا شيئا نكرهه ولكن قل في تضييعك الأمانة وإظهارك الخيانة كيف تبدل من حلاوتها علقما وتمج من مسكنتها دما حين يطلع أمير المؤمنين على خيانتك ويفشو له صنيعك

فلما سمع عبد الملك مقالتهما خشي أن يبلغ أمرهما إلى أعظمه فعزم عليهما حتى سكتا وخرج الحجاج من فوره إلى واسط وفتح الله بعد ذلك على المختار فتحا من قبل أفريقية فبعث وفدا إلى الحجاج وهو إذ ذاك على العراق وبعث فيهم كثير بن هراسة فدخل كثير بن هراسة على عبد الملك فقام بين يديه فقال يا أمير المؤمنين إن الله جعلك لنا ملجأ وعزا وحرزا نؤول إليه إن اصابتنا نائبة أو دهمتنا بائقة وقد بعثتني يا أمير المؤمنين إلى بلد أتخوفه وأمير أفرقه قد شمخ بأنفه دون السماء واجترأ على الدماء بأرض مجهلة نائية ليس بها عشيرة ولا حفدة فليقلني أمير المؤمنين إذ كبرت ويتركني إذ سهوت فإن ذلك بي أرفق ولي موافق

فقال له عبد الملك انطلق فلعمري للحجاج أحكم رأيا وأصدق وأيا أن يأخذك بإحنة وأيم الله لئن فعل ليفارقن إمارته وليذوقن مرارته وليتركن الكرامة وليندمن على العواقب كل الندامة وإلا فبالحري أن يكون قد أحكمته التجارب وقومته العواقب وثاب إليه عقله وتجرد عنه جهله

قال فخرج الوفد حتى قدموا على الحجاج فجعل يتصفحهم رجلا رجلا حتى مر به كثير فتجاهل عليه حتى كأنه لا يعرفه فقال له من أنت فقال أصلح الله الأمير أنا كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت