فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23117 من 31710

ابن هراسة العامري فقال الحجاج مرحبا يا بن هراسة أهل الشرف والرياسة من بهاليل سادة كرام قادة حماة ذادة كيف أنت وهنتك وجميع قومك فقال أصلح الله الأمير إنه قد كانت بيني وبينه أشياء ضقت بها ذرعا وامتلأت منها رعبا وأنت صحيح الأديم في الحسب الصميم لا يشتكي منك الضعيف ولا يخاف منك العنف فإن ترض عني اغتبط وإن تتركني انهبط فقال له الحجاج ما احتجنا إلى ثنائك ولا رغبنا في هوائك ثم ألحقه بأفضلهم رجلا قال فرجع الوفد حتى قدموا على عبد الملك فنظر إلى ابن هراسة فقال ما لي أراك حديد النظر إذ أهلا أم عائبا أم راضيا أم ساخطا كيف رأيت رأي من رأيك أوجدت الحجاج جريا ذاهيا لا يأخذ أمره بالعجلة حتى يصيب من عدوه غفلة قال أصلح الله أمير المؤمنين أنت كنت أحسن من نظر وأصدق قولا وأبعد غورا قاتله الله ما أدق لحظه وأحسن لفظه وأسكن فوره وأبعد غوره لا يشتكي منه العجلة ولا يؤمن منه الغفلة والله يا أمير المؤمنين لو سهل له من أمره ما توعر وتقدم له ما تأخر لطحنني طحن المرداة الململمة حب الفلفل

ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي أنبأنا أحمد بن زهير حدثنا علي بن نصر عن محمد بن حرب الهلالي قال قال كثير بن هراسة لابنه

أي بني إن من الناس ناسا ينقصونك إن زدتهم وتهون عليهم إذا خاصمتهم وليس لرضاهم موضع تعرف ولا لسخطهم موضع تنكره فإذا رأيت أولئك بأعيانهم فابذل لهم وجه المودة وامنعهم موضع الخلصة يكن ما بذلت لهم من المودة دافعا لشرهم وما منعتهم من موضع الخلصة قاطعا لحرمتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت