فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2338 من 31710

قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه نا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنا العكلي عن ابن أبي خالد عن الهيثم قال بلغه أن سعيد بن العاص قال لما قتل أبي يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد وكان ولي صدق وأنه خرج تاجرا إلى الشام فمكث هنالك سنة ثم قدم علينا وكان شديد السب لرسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحرد عليه فلما بلغني قدومه خرجت حتى جئته فكان أول ما سأل عنه أن قال ما فعل محمد فقال عمي عبد الله بن سعيد هو والله أعز ما كان قط وأعلى أمرا والله فاعل به وفاعل فسكت ولم يسبه كما كان يفعل وقام القوم فمكث ليالي ثم أرسل إلى سراة بني أمية وقد صنع لهم طعاما فلما أكلو قال ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فعل الله به وفعل وقد أكثرت من السؤال عنه فما شأنك فقال شأني والله أني ما أرى شرا دخلتم إلا دخلت فيه ولا شرا ولا خيرا تركتموه إلا تركته ولم أره خيرا تعلمون أني كنت بقرية يقال لها بامردى وكان بها راهب لم ير له وجه منذ أربعين سنة

فبينا أنا ذات ليلة هنالك إذ النصارى يطيبون المصانع والكنائس ويصنعون الأطعمة ويلبسون الثياب فأنكرت ذلك منهم فقلت ما شأنكم قالوا هذا راهب يقال له بكا لم ينزل إلى الأرض ولم ير فيها مذ أربعين سنة وهو نازل اليوم فيمكث أربعين ليلة يأتي المصانع والكنائس ويقول وينزل على الناس فلما كان الغد نزل فخرجوا واجتمعوا وخرجت فنظرت إليه فإذا شيخ كبير فخرجوا وخرج معهم يطوف فيهم فمكث أياما وأني قلت لصاحب منزلي أذهب معي إلى هذا الراهب فإني أريد أن أسأله عن شيء فخرج معي حتى دخلنا عليه فقلت قد كانت لي إليك حاجة فأخلني فقام من عنده حتى بقيت فقلت له إني رجل من قريش وإن رجلا منا خرج فينا يزعم أن الله عز وجل أرسله مثل ما أرسل موسى وعيسى فقال من هو فقلت من قريش قال وأين بلدكم قلت تهامة ثم مكة قال لعلكم تجار العرب أهل بيتكم قلت نعم قال ما اسم صاحبك قلت محمد قال ألا أصفه لك ثم أخبرك عنه قلت بلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت