فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23986 من 31710

أخبرنا أبو الفتح الفقية حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن لفظه قال وقال أبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني قدمنا مكة ونزلنا في دير قبل دمشق ونزل معنا قوم من اهل الدنيا ولهم رواء ومنظر وفي الدير قائم فيه راهب قال فرأيناهم وقد قدموا لأهل الدنيا خبزا أبيض وسمكا وجبنا وزيتونا وخلا وزيتا أو أشياء ظريفة ونحن قعود من ناحية علينا خلقان ما يلتفتون إلينا ولا يعبأون بنا فلما فرغوا من إكرام أولياء أهل الدنيا قال الراهب قدموا لأولئك شيئا يأكلون فأحضروا لنا خبرا أسود وأحسبه قال وملحا أو عدسا قال محمد بن إسماعيل فقلت لأولئك كلوا ولم آكل أنا والراهب ينظر إلي فقال لي يا مسلم لم لا تأكل فقلت له يا راهب أيما أجل عندكم أهل الدنيا أو الزاهدون فيها قال لا بل الزاهدون فيها فقلت له كذبت فقال وكيف فقلت له أحضر لأهل الدنيا الخبز الأبيض والأدم الطيب وأحضر للزهاد الخبز الأسود والأدم الدون فتبينت أن أهل الدنيا في نفسك أجل من الزاهدين في الدنيا قال قلت له ما تقول في عيسى فقال ما تقول أنت فيه قال فقلت له بشر يأكل الطعام ويتغوط ويبول ويمشي في الأسواق فقال لي ما هو عندي بشر قال فقلت له وأيش دليل ذلك قال كان يأكل في كل أربعين يوما وبشر لا يقدر على هذا قال فقلت له وأنت في كم تأكل قال في كل عشرة أيام قال فقلت له ففي هذا الدير من يصبر مثلك فقال لا قال فقلت له هذه لقوة يقينك وضعف يقين غيرك كذلك عيسى صبر أربعين ينوما ولم تقدر أنت على ذلك لأنه نبي ولأنه أقوى يقينا منك ثم قلت له إن أقمت أنا عندك أربعين يوما لم آكل ولم أشرف تؤمن أن عيسى بشر وأن الذي أنت عليه باطل فقال لي إن أقمت أربعين يوما لا تأكل ولا تشرب أسلمت قال محمد بن إسماعيل فأقمت حذاءه أربعين يوما فلما كان ويوم واحد وأربعين أشرب على بالغداة وقال لي يا أبا بكر أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت