فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23987 من 31710

عبده ورسوله وأسلم وجئناه بحبال وأنزلناه من الصومعة وذهبنا به إلى دمشق واشتهر بذلك وضممته إلى قوم يعلمونه أمر دينه وقد رويت هذه الحكاية على وجه آخر

أخبرنا بها أبوالفتح الفقية حدثنا نصر بن إبراهيم الزاهد لفظا قال وقال أحمد بن علي الرستمي كان ابو بكر الفرغاني من اجل الصوفية وكان من رسمه أنه يسيح وكان معه كوز ضيق الرأس فيه قميص لطيف رقيق فإذا اشتهى دخول مدينة تنظف وتتطهر وأخرج ذلك القميص فلبسه وكان يسافر بمفتاح منقوش فإذا دخل المدينة أو القرية عمد إلى مسجد يصلي فطرح المفتاح بين يديه فكل من يراه توهم انه تاجر قد نزل بعض الخانا فلا يفطن له إلا الخلصان من أولياء الله عز وجل فدخل مصر مرة على هذا الزي فعرف بها واجتمع إليه الصوفية فكان يوما يتكلم عليها إذ عرض له خاطر السفر فقام من مجلسه وخرج معه نحو من سبعين رجلا من الصوفية فمشى في يومه فراسخ لا يعرج إلى أحد فيقطع من كان خلفه وبقي منهم قليل فالتفت إليهم فقال كأني بكم وقد جعتم وعطشتم فقالوا نعم فعدل بهم إلى دير فيه صومعه لراهب فلما دخلوا أشرف الراهب على أصحابه فناداهم فقال أطعموا رهبان المسلمين فإن بهم قلة صبر على الجوع فغضب من ذلك غضبا شديدا ورفع رأسه إليه وقال أيها الكافر هل لك إلى خصلة يتبين فيها الصابر من الجازع قال وما ذاك قال تنزل من صومعتك فتناول من الطعام ما أحببت ثم تدخل معي بيتا ونغلق علينا الباب ويدلى إلينا من الماء قدر ما يتطهر به فأول من يظهر جزعه ويستغيت من جوعه ويستفتح الباب يدخل في دين صاحبه كائنا من كان على أني لم أذق من ثلاث ذواقا قال الراهب لك ذلك فنزل من صومعته فأكل ما أحب وشرب ثم دخل مع أبي بكر بيتا وغلق الباب عليهما والصوفية والرهبان يرصدونهما لا يسمعون لهما يحس أربعين يوما فلما كان في اليوم الحادي والأربعين سمعوا خشخشة الباب وقد تعلق بحده ففتحوا الباب فإذا الراهب قد تلف جوعا وعطشا وإذا هو يستغيث بهم إشارة فسقوه واتخذوا له حريرة فصبرها في حلقه وأبو بكر الفرغاني ينظر إليهم فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت