فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2497 من 31710

قالوا أنا أبو الحسن بن جهضم نا محمد بن جعفر بن سليمان نا عبد الرحمن بن المفضل نا محمد بن الفضل نا أحمد بن مخلد وقال المكي بن خالد نا محمد بن يحيى بن نعيم الربعي حدثني أحمد بن عبد الله صاحب لإبراهيم بن أدهم قال كان إبراهيم من أهل النعم بخراسان فبينما هو مشرف ذات يوم من قصره إذ نظر إلى رجل بيده رغيف يأكله في فيء قصره فاعتبر وجعل ينظر إليه حتى أكل الرغيف ثم شرب ماء ثم نام في فيء القصر فألهم الله عز وجل إبراهيم بن أدهم الفكر فيه فوكل به بعض غلمانه وقال له إذا قام هذا من نومه جيء به فلما قام الرجل من نو مه قال له الغلام صاحب هذا القصر يريد أن يكلمك فدخل إليه مع الغلام فلما نظر إليه إبراهيم قال له أيها الرجل أكلت الرغيف وأنا جائع قال نعم قال فشبعت قال نعم قال إبراهيم وشربت الماء تلك الشربة ورويت قال نعم قال إبراهيم ونمت طيبا بلا هم ولا شغل قال نعم قال إبراهيم فقلت في نفسي فما أصنع أنا بالدنيا والنفس تقنع بما رأيت

فخرج إبراهيم سائحا إلى الله عز وجل على وجهه فلقيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فقال له يا غلام من أين وإلى أين قال إبراهيم من الدنيا إلى الآخرة فقال له يا غلام أنت جائع قال نعم فقام الشيخ فصلى ركعتين خفيفتين وسلم فإذا عن يمينه طعام وعن شماله ماء فقال له كل فأكلت بقدر شبعي وشربت بقدر ريي فقال لي الشيخ اعقل وافهم لا تحزن ولا تستعجل فإن العجلة من الشيطان وإياك والتمرد على الله فإن العبد إذا تمرد على الله أورث الله قلبه الظلمة والضلالة مع حرمان الرزق ولا يبالي الله تعالى في أي واد هلك يا غلام إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا جعل في قلبه سراجا يفرق بين الحق والباطل والناس فيهما متشابهون يا غلام إني معلمك اسم الله الأكبر أو قال الأعظم فإذا أنت جعت فادع الله عز وجل به حتى يشبعك وإذا عطشت فادع الله عز وجل به حتى يرويك وإذا جالست الأخيار فكن لهم أرضا يطؤوك فإن الله تعالى يغضب لغضبهم ويرضى لرضاهم يا غلام خذ كذا حتى آخذ كذا قال لا أبرح فقال الشيخ الله احجبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت