فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2613 من 31710

شخصك عني ثلاثة أيام ولا تطعم شيئا ففعلت ما أمرني فمشيت معه على ساحل البحر فحرك شفتيه فإذا رف من سمك شايلة رؤوسها من الماء رف فوق رف فاتحه فاه كالمشيرة بالسلام إلى إبراهيم بن سعد العلوي فقلت في نفسي لو كان بشر الصياد هاهنا طرح شبكته على هذه الحيتان لاصطاد منها شيئا كثيرا فما تم ذلك في نفسي حتى غاص السمك كله في الماء والتفت إلي إبراهيم فقال إيش عرض في نفسك فقلت له عرض في نفسي كذا وكذا فقال يا أبا الحارث ما أنت براد بهذا الأمر ورأيت الشيخ إبراهيم كأنه وجد فقال يا أبا الحارث قطعت أكثر شرق الإسلام وغربه أو بعضه على السياحة والتوكل ورأيت أن البر والبحر لواحد فاستعملت لنفسي جلبة فركبت فيها وحدي ولججت هذا البحر يعني بحر الروم يرفعني موج ويحطني آخر فبينا أنا كذلك إذا بحوت قد أقبل إلي فاتح فاه يريد يبتلعني ويبتلغ الجبلة فقلت في نفسي تخلفي عن هذا الحوت يضعف إيماني ويشين بغيتي فطفرت من الجبلة إلى فكي الحوت فركعت فيه ركعتين ثم رجعت إلى الجبلة وخرجت إلى البر وأنا في هذا الجبل يعني اللكام انتظر ما ينتظر الموحدون لله عز وجل

أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الأصبهاني نا عبد المنعم بن عمر نا الحسن بن يحيى قال قال محمد بن محبوب العماني سمعت أبا الحارث الأولاسي يقول خرجت من مكة في غير أيام الموسم أريد الشام فإذا أنا بثلاثة نفر على جبل وإذا هم يتذاكرون الدنيا فلما فرغوا أخذوا يعاهدون الله أن لا يسموا ذهبا ولا فضة فقلت وأنا أيضا معكم فقالوا إن شئت ثم قاموا فقال أحدهم أما أنا فصائر إلى بلد كذا وكذا وقال الآخر أما أنا فصائر إلى بلد كذا وكذا وبقيت أنا وآخر فقال لي أين تريد فقلت أريد الشام فقال وأنا أريد اللكام فكان إبراهيم بن سعد العلوي فودع بعضهم بعضا وافترقنا فمكثت حينا أنتظر أن يأتيني كتابه فما شعرت يوما وأنا بأولاس فخرجت أريد البحر وصرت بين الأشجار إذا برجل صاف قدميه يصلي فاضطرب قلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت