فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2614 من 31710

لما رأيته وعلاني له الهيبة فلما أحس بي سلم والتفت إلي فإذا هو إبراهيم بن سعد فعرفته بعد ساعة فقال لي هاه فوبخني وقال اذهب فغيب عني شخصك ثلاثة أيام ولا تطعم شيئا ثم ائتني ففعلت ذلك فجئته بعد ثلاثة وهو قائم يصلي فلما أحس بي أوجز في صلاته ثم أخذ بيدي فأوقفني على البحر وحرك شفتيه فقلت في نفسي يريد أن يمشي بي على الماء ولئن فعل لأمشين فما لبثت إلا يسيرا فإذا أنا برف من الحيتان مد البصر قد أقبلت إلينا رافعة رؤوسها فاتحة أفواهها فلما رأيته قلت في نفسي أين أبو بشر الصياد أنسان كان بأولاس هذه الساعة فإذا الحيتان قد تفرقت كأنما طرح في وسطها حجر فالتفت إلي فقال فعلتها فقلت إنما كذا وكذا فقال لي مر لست مطلوبا بهذا الأمر ولكن عليك بهذه الرمال والجبال فوار شخصك ما أمكنك وتقلل من الدنيا حتى يأتيك أمر الله فإني أراك بهذا مطالبا ثم غاب عني فلم أره حتى مات وكانت كتبه تصل إلي فلما مات كنت قاعدا يوما فتحرك قلبي للخروج من باب البحر ولم يكن لي حاجة فقلت لا أكره القلب فيغمني فخرجت فلما صرت في المسجد الذي على الباب إذا أنا بأسود قام إلي فقال أنت أبو الحارث فقلت نعم فقال آجرك الله في أخيك إبراهيم بن سعد وكان اسمه ناصحا مولى لإبراهيم بن سعد فذكر أن إبراهيم أوصاه أن يوصل إلي هذه الرسالة فإذا فيها مكتوب

بسم الله الرحمن الرحيم يا أخي إذا نزل بك أمر من أمر فقر أو سقم أو أذى فاستعن بالله واستعمل عن الله الرضا فإن الله مطلع عليك يعلم ضميرك وما أنت عليه ولابد لك من أن ينفذ فيك حكمه فإن رضيت فلك الثواب الجزيل والأمن من القول الشديد وأنت في رضاك وسخطك لست تقدر أن تتعدى المقدور ولا تزداد في الرزق المقسوم وأثر المكتوب والأجل المعلوم ففي أي هذه الأفعال تريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت